أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” اليوم الجمعة، بانسحاب أول رتل من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من مدينة حلب باتجاه شرق الفرات، تحت إشراف وزارة الدفاع السورية.
وقالت الوكالة إن “قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب، وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات”.
تجاوزوا 500 مقاتل
وخرج أكثر من 500 مقاتل كردي الجمعة من حيّين في مدينة حلب شمالي سوريا، وفق ما أفاد مسؤول كردي لوكالة فرانس برس، بموجب تفاهم مع السلطات السورية، يندرج في إطار اتفاق شامل يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في الدولة السورية.
وقال القيادي في المجلس المدني لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية نوري شيخو لوكالة فرانس برس: “خرجت اليوم دفعة من القوات العسكرية. تجاوز عددها 500 مقاتل” إلى شمال شرق سوريا.
والخميس، شهدت مدينة حلب عملية تبادل أسرى بين الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، حيث بدأت عملية “تبييض السجون” بما يقارب 250 أسيرًا.
ومطلع أبريل/ نيسان الجاري، توصّل المجلس المدني لحيي الأشرفية والشيخ مقصود، اللذين تقطنهما غالبية كردية، ولجنة منبثقة من رئاسة الجمهورية إلى اتفاق، نصَّ أبرز بنوده على تبادل أسرى وخروج المقاتلين الأكراد من الحيين على أن يتبعا إداريًا لسيطرة سلطات دمشق.
وفي 10 مارس/ آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية فرهاد عبدي شاهين اتفاقًا يقضي باندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة وتأكيد وحدة أراضي البلاد ورفض التقسيم.
وجاء الاتفاق في إطار مساعي السلطة الجديدة لتكريس شرعيتها بعد الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر/ كانون الأول.
وبموجب الاتفاق، تتحمل وزارة الداخلية “مسؤولية حماية سكان الحيّين ومنع أي اعتداءات أو تعرض بحقهم”، على أن يتم “منع المظاهر المسلحة”.
ويؤكد أن الحيّين “يعدان من أحياء مدينة حلب ويتبعان لها إداريًا وتعد حماية واحترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية” للقاطنين فيهما “أمرًا ضروريًا لتعزيز التعايش السلمي”.