توالت ردود الفعل اليوم الجمعة المنددة بـ”جرائم” مجموعات عناصر النظام السوري السابق، غداة الأحداث التي شهدتها محافظة اللاذقية ومناطق أخرى بالساحل السوري أمس الخميس.

والخميس، قتل وأصيب عدد من عناصر الأمن العام السوري، إثر هجمات متزامنة هي الأكبر منذ سقوط بشار الأسد نفذتها مجموعات مسلحة على نقاط وحواجز ودوريات في منطقة جبلة وريفها.

وعلى الأثر، فرضت سلطات الأمن حظرًا للتجوال وبدأت عمليات تمشيط بمراكز المدن والقرى والبلدات والجبال المحيطة.

قطر تؤكد وقوفها مع سوريا

وفي المواقف، أدانت دولة قطر بأشد العبارات الجرائم التي ترتكبها مجموعات “خارجة عن القانون” واستهدافها القوات الأمنية في سوريا، مؤكدة تضامنها ووقوفها مع حكومتها.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية، تضامن قطر ووقوفها مع الحكومة السورية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لتوطيد السلم الأهلي وحفظ الأمن والاستقرار في البلاد.

وجدّدت الوزارة دعم قطر الكامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها وتحقيق تطلعات شعبها في الحرية والتنمية والازدهار.

الأردن يؤكد وقوفه مع سوريا

بدوه، أكد الأردن في بيان لوزارة الخارجية على وقوف المملكة مع “الجمهورية العربية السورية وأمنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها.

وأدان الأردن “كل المحاولات والمجموعات والتدخلات الخارجية التي تستهدف أمن سوريا الشقيقة وسلمها ومؤسساتها الأمنية، وتحاول دفع سوريا نحو الفوضى والفتنة والصراع”.

الأردن يؤكد وقوفه مع سوريا ويدين استهداف أمنه – الأناضول

كما أكدت الخارجية على “وقوف الأردن إلى جانب الحكومة السورية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمن سوريا واستقرارها وسلامة شعبها، ولحفظ القانون والسلم الأهلي”.

وشدّدت على “ضرورة تكاتف كل الجهود؛ لدعم سوريا في عملية إعادة بناء الدولة السورية الجديدة على الأسس التي تحمي وحدتها وأمنها واستقرارها وسيادتها، وتحفظ حقوق كل أبناء الشعب السوري الشقيق”.

أنقرة: نقف ضد كافة أشكال استهداف حق السوريين

من جهتهاـ أكدت تركيا على وقوفها ضد كافة أشكال الأعمال التي تستهدف حق السوريين في العيش بسلام وازدهار.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كتشالي، عبر منصة إكس إلى الجهود المكثفة التي تبذلها سوريا من أجل إرساء الأمن والاستقرار.

ولفت إلى أن استهداف عناصر النظام السابق لقوى الأمن العام في اللاذقية ومحيطها في هذه المرحلة الحساسة من شأنه إلحاق الأذى بمساعي إرساء الوحدة الوطنية في سوريا.

وأضاف أنه يجب عدم السماح لمثل هذه الاستفزازات بأن تصبح تهديدًا للسلام في سوريا والمنطقة.

وأكد على وقوف تركيا ضد كافة أشكال الأعمال التي تستهدف حق السوريين في العيش بسلام وازدهار.

كما شدد على استمرار وقوف تركيا إلى جانب الشعب السوري والإدارة الجديدة.

دعوة روسية لوقف سفك الدماء

المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا دعت بدورها “القادة السوريين القادرين على التأثير على تطور الوضع ميدانيًا إلى بذل أقصى جهودهم من أجل وضع حدّ لسفك الدماء في أسرع وقت ممكن”.

وأكدت استعداد بلادها “لتنسيق الجهود بشكل وثيق مع الشركاء الأجانب لتهدئة الوضع”.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن وزارة الخارجية حذرت من أن العنف في سوريا قد يتسبب في عدم استقرار إقليمي.

ونقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله “إيران، إذ تذكر بمسؤولية الحكومة المؤقتة في ضمان أمن جميع المواطنين السوريين، تعارض بشدة انعدام الأمن والعنف وقتل وإيذاء السوريين الأبرياء من كل جماعة وعشيرة، وترى في ذلك حافزا لعدم الاستقرار الإقليمي”.

وفي سياق متصل، أعرب المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن الجمعة عن قلقه إزاء التقارير التي أفادت بوقوع اشتباكات أوقعت أعدادًا من  القتلى في الساحل السوري بين قوات السلطات السورية وعناصر موالية لنظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وأكد بيدرسن أن “التقارير المثيرة للقلق الشديد عن سقوط ضحايا من المدنيين” تستدعي “بشكل واضح ضرورة ضبط النفس من جانب جميع الأطراف والالتزام بالحماية التي يوفرها القانون الدولي للمدنيين”.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بسطت فصائل المعارضة سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عامًا من نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وعقب ذلك، فتحت السلطات السورية مراكز للتسوية مع عناصر النظام السابق لتسليم السلاح، واستجاب آلاف الجنود، فيما رفض ذلك بعض الخارجين عن القانون لا سيما في منطقة الساحل معقل كبار ضباط الأسد، واختاروا الهروب والاختباء في المناطق الجبلية ونصب الكمائن للقوات الحكومية.

شاركها.
Exit mobile version