دخلت الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 10%، والتي فرضها دونالد ترمب على معظم المنتجات المستوردة إلى الولايات المتحدة، حيز التنفيذ صباح اليوم السبت، في تصعيد للحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي.
وتطبق هذه الرسوم على القسم الأكبر من الواردات الأميركية، إضافة إلى الرسوم المفروضة سابقًا.
غير أن بعض المنتجات معفية منها في الوقت الحاضر، وهي النفط والغاز والنحاس والذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم وخشب البناء وأشباه الموصلات والأدوية والمعادن غير المتوافرة على الأراضي الأميركية.
كما أن هذه الرسوم لا تطبق على الصلب والألمنيوم والسيارات المستوردة التي سبق أن فرض عليها ترمب رسومًا بنسبة 25%.
وكندا والمكسيك غير معنيتين بهذه الرسوم الجديدة إذ تخضعان لرسوم منفصلة تصل إلى 25% على منتجاتهما، فيما تواجه عشرات الدول عبر العالم رسومًا مشددة جديدة اعتبارًا من التاسع من أبريل/ نيسان.
رسوم ترمب الجمركية والفئات الضعيفة والفقيرة
وفي هذا الإطار، رأت ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، أن زيادة ترمب التعرفات الجمركية في العالم “ستؤثر في الفئات الضعيفة والفقيرة” أكثر من غيرها.
وشدّدت غرينسبان يوم أمس الجمعة على أن “هذا هو وقت التعاون وليس التصعيد”، مضيفة أن “قواعد التجارة العالمية يجب أن تتطور لمواجهة تحديات اليوم، لكن يجب أن يتم ذلك مع وضع القدرة على التنبؤ والتنمية في صلبها، لحماية الفئات الأكثر ضعفًا”.
ومن بين ما يقرب من 200 شريك تجاري للولايات المتحدة، فإن حوالى عشرة منهم فقط يولدون ما يقرب من 90% من عجزها التجاري، حسبما جاء في بيان لأونكتاد.
والبلدان الأقل نموًا والدول الجزرية الصغيرة النامية – المسؤولة فقط عن 1.6% و0.4% على التوالي من العجز الأميركي ـ تتأثر هي أيضًا بإعلان ترمب فرض رسوم جمركية، مرتفعة جدًا في بعض الأحيان، على عدد كبير من البلدان، وعلى أساس حساب يترك الاقتصاديين في حيرة من أمرهم.
“لا يمكن تحملها”
وشدد بيان أونكتاد على أن هذه البلدان الفقيرة “لن تسهم في إعادة التوازن للعجز التجاري ولا في توليد إيرادات كبيرة”.
وأضاف البيان أن “العديد من الاقتصادات المنخفضة الدخل تواجه الآن عاصفة كاملة من الظروف الخارجية الآخذة في التدهور، ومستويات ديون لا يمكن تحملها وتباطؤ النمو المحلي”.
وحذر البيان من العواقب السلبية على الاقتصاد العالمي. وذكر البيان أنه “في اقتصاد عالمي منخفض النمو ومثقل بالديون، فإن ارتفاع التعرفات الجمركية يهدد بإضعاف الاستثمارات والتدفقات التجارية، مما يضيف حالة من عدم اليقين إلى بيئة هشة أساسًا”.
وتابع بيان أونكتاد: “يمكن أن يؤدي ذلك إلى تآكل الثقة وإبطاء الاستثمار وتهديد مكاسب التنمية، ولا سيما في الاقتصادات الأكثر ضعفًا”.