بدأ لاجئون فسلطينيون من مخيم اليرموك قرب دمشق، بالعودة إليه رغم الدمار الهائل الذي أصابه خلال السنوات السابقة، بعد أن كان يعيش فيه نحو 160 ألف فلسطيني.
وشيد مخيم اليرموك بالقرب من العاصمة السورية عام 1957، وهو المخيم الأكبر للاجئين الفلسطينيين في البلاد، الذين يرتبون اليوم العودة الصغرى إليه قبل العودة الكبرى التي يحلمون بها إلى بلادهم.
عقب اندلاع الثورة الشعبية في العام 2011 بوجه نظام بشار الأسد، والذي عمل على قمعها بالقوة، حاصرت قوات النظام المخيم عام 2012، وعملت لاحقًا على تهجيره من سكانه، الذين غادروه إلى شتات جديد.
ومع سقوط نظام الأسد يوم الأحد على يد فصائل المعارضة السورية، يستعد سكان مخيم اليرموك لعودة مشوبة بالدمار الذي لحق بالمخيم.
وأفاد أحد العائدين في حديث للتلفزيون العربي، بأن “الوضع سيء للغاية”. وأضاف: “لقد وجدنا بيوتنا مدمرة بالكامل، وبدأنا بالترميم ولو بشكل بطيء، وذلك لغياب الكهرباء والمياه”.
وعانى اللاجئون الفلسطينيون من ظروف قاسية بعد أن اضطروا خلال سنوات الثورة، للنزوح باتجاه مناطق سكنية أخرى، بعد المعارك في المخيم ومحيطه.
ورغم عسر الحال، يحاولون اليوم العودة، وترتيب أوضاعهم على ما كانت عليه.
وقالت إحدى اللاجئات العائدات إلى المخيم: “لقد عدنا رغم الدمار في منازلنا وغياب الكهرباء ومقومات الحياة الأخرى، فنحن لا نملك كلفة الإيجار، وعليه نحاول أن نتأقلم هنا”.
وتحدث أحد اللاجئين في حديث للتلفزيون العربي، عن معاناة أهالي المخيم خلال سيطرة النظام السوري.
وقال: إن تلك المعاناة كانت تتلخص بالحصول على الموافقات الأمنية وأذون الترميم المكلفة، والرشوة التي يتقاضها الجنود على الحواجز المنتشرة حول المخيم لإدخال البضائع إليه.
وعام 2018، شنّ النظام السوري قصفًا عنيفًا على المخيم، ليكمل تشريد الآلاف من اللاجئين المتبقين، حيث كان يشكّل مخيم اليرموك، ذو الأغلبية من اللاجئين الفلسطينيين، وعدد من البلدات المجاورة، المنطقة الوحيدة التي تبقت خارج سيطرة النظام السوري في محافظة دمشق، بعد أن تمكن خلال عامين سابقين من تهجير المعارضين له من محيط العاصمة، وإعلانه منطقة عازلة.

