كشف مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة رويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه برغبته في تجنب “الحرب الأبدية” مع إيران والسعي نحو حل عبر التفاوض.
وأكد المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن ترامب يدعو لتحديد فترة زمنية للأعمال القتالية لا تتجاوز 4 إلى 6 أسابيع، مشيراً إلى أن هذا الإطار الزمني يبدو “هشاً” ولكنه يعكس رغبة الرئيس في طمأنة الأسواق المالية المتوترة.
ترامب يسعى لإنهاء الصراع مقابل تهديدات بتصعيد أكبر
وفي الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأمريكي الحديث عن تقييمات تشير إلى النصر، فإنه يوجه رسائله بشكل متزايد لطمأنة الأسواق المالية المتوترة. كما يحث كبار مساعديه على التأكيد على أن الحرب ستنتهي قريباً.
ومع ذلك، هدد ترامب بتصعيد عسكري كبير إذا فشلت المحادثات مع إيران. وأوضح المسؤول الأمريكي أن الرئيس مستعد للاستماع إلى وجهة نظر إيران، ولكنه أكد أن أي فشل في قبول “واقع اللحظة الراهنة” سيقابل بضربة أقوى من أي وقت مضى.
الاستعداد لردود الفعل الإيرانية وتأثيرات محتملة
وأكد المسؤول بالبيت الأبيض أن ترامب وفريقه “متأهبون جيدا” لردود الفعل الإيرانية المتوقعة في مضيق هرمز، معربين عن ثقتهم في إعادة فتحه قريباً.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه لا يخطط لإرسال قوات برية، ولكنه يضع جميع الخيارات على الطاولة. في حين أشار مسؤول آخر إلى أن الحملة على إيران ستنتهي عندما يقرر ترامب أن “أهدافنا قد تحققت”.
تحذيرات خليجية ودور باكستاني في الوساطة
وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن مسؤول خليجي كبير -طلب عدم الكشف عن هويته- أن الحلفاء الخليجيين حذروا الإدارة الأمريكية من إرسال قوات برية إلى إيران، مشيرين إلى أن ذلك قد يؤدي إلى رد طهران بمزيد من الضربات، ربما تستهدف البنية التحتية للطاقة والأهداف المدنية في المنطقة.
وكانت شبكة “إيه بي سي نيوز” قد أشارت إلى أن إدارة ترامب أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب، تم تسليمها عبر باكستان. وتشمل هذه الخطة ملفات البرنامج النووي والصاروخي الباليستي، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بالممرات البحرية.
موقف إيران من المقترح الأمريكي
ووصفت إيران المقترح الأمريكي بأنه غير عادل وغير واقعي. ومع ذلك، لم تستبعد طهران إجراء مزيد من الاتصالات غير المباشرة.
ماذا بعد: يبقى المستقبل القريب محاطاً بعدم اليقين بشأن مدى جدية الجانبين في السعي نحو الدبلوماسية، ومدى تأثير التصريحات المتضاربة على استقرار المنطقة. كما أن التطورات المتعلقة برد إيران المحتمل على أي تصعيد أمريكي، بالإضافة إلى استجابة الأسواق العالمية، ستكون مؤشرات رئيسية للمرحلة القادمة.



