أحدثت الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأربعاء، زلزالاً في الاقتصاد العالمي غير المتعافي أصلاً من التضخم، وأدخلته في نفق مجهول، وسط تنامي المخاوف من تباطؤ اقتصادي خطير.
وتهاوت الأسواق المالية العالمية، أمس، على وقع قائمة التعريفات التي كانت أكثر عدوانية مما توقعتها، حيث شهدت عمليات بيع واسعة النطاق مع تلقي سوق الأسهم الأميركية الضربة الكبرى بتسجيلها خسائر فادحة عند الافتتاح، فقد خسر مثلاً مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» نحو 1.7 تريليون دولار بعد أقل من 20 دقيقة من افتتاح بورصة نيويورك، في حين تكبد الدولار أكبر خسارة يومية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.
وأثارت الرسوم الجمركية الجديدة استياءً، ودفعت دولاً إلى التهديد باتخاذ تدابير مضادة، بينما دعت دول أخرى إلى مزيد من المفاوضات لجعل قواعد التجارة أكثر عدلاً. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي يُجهّز تدابير مضادة، فيما طالبت بكين واشنطن بأن «تلغي فوراً» الرسوم، وتوعدت بإجراءات مضادة لحماية مصالحها. أما تايوان فقالت إنها تخطط لإجراء «مفاوضات جادة» مع واشنطن. وتعهدت الهند بالدفع نحو اتفاق تجاري. كما أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الرسوم الجمركية الأميركية سيكون لها «تأثير» على الاقتصاد البريطاني.