أكدت السلطات الأميركية الخميس، أنّ المشتبه به في تفجير شاحنة “سايبرتراك” التي تنتجها شركة تيسلا خارج “فندق ترمب” في لاس فيغاس، كان مصابًا بطلق ناري في الرأس ودوافعه ما زالت “غير معروفة”.
وانفجرت شاحنة صغيرة من طراز “سايبر تراك” التي تنتجها شركة “تسلا” الأربعاء، أمام الفندق الشهير، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين بجروح طفيفة، بعد ساعات من هجوم نفّذه مسلّح اقتحم بشاحنته حشدًا من المحتفلين برأس السنة في مدينة نيو أورلينز ما أسفر عن مقتل 15 شخصًا على الأقل.
دوافع الانفجار
وقال قائد شرطة لاس فيغاس كيفن ماكماهيل خلال مؤتمر صحافي، أمس، إنه لم يتم التعرّف بشكل رسمي بعد على الجثة التي عثر عليها الأربعاء داخل السيارة، في انتظار تحليل الحمض النووي، لكنّ السلطات تعتقد أنها تعود لماثيو آلان ليفلسبيرغر وهو عسكري يبلغ 37 عامًا.
وأضاف ماكمهيل: “اكتشفنًا أيضًا عبر تقرير الطبيب الشرعي أنّ الشخص كان مصابًا بطلق ناري في الرأس قبل انفجار السيارة”،
وقال المسؤول في مكتب التحقيقات الفدرالي “اف بي آي” سبنسير إيفانز خلال المؤتمر الصحافي نفسه إنّ “الدافع في هذه اللحظة لا يزال غير معروف”.
لكنّ إيفانز شدّد على أنّ السلطات “ليس في حوزتها حاليًا أي معلومات تؤكد بشكل قاطع” أنّ دوافع الانفجار مرتبطة بأيديولوجيا معينة.
وفي منشور على منصة إكس قالت شرطة المدينة الواقعة جنوبي غرب الولايات المتحدة إنّه “تمّ التعرّف على ماثيو ليفلسبيرغر، 37 عامًا، من كولورا سبرينغز بولاية كولورادو، على أنّه سائق السيارة” التي انفجرت، مؤكدة أنّه انتحر وذلك نقلا عن مكتب الطبيب الشرعي.
من هو ليفلسبيرغر؟
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية في بيان إن ماثيو آلان ليفلسبيرغر عضو في قوات الجيش الأميركي الخاصة، وكان “عند وفاته في إجازة تمت الموافقة عليها مسبقًا”.
وأكد هذا المتحدث أن ليفلسبيرغر انضم إلى صفوف الجيش عام 2006 حيث خدم حتى العام 2011، قبل أن يلتحق بالحرس الوطني ثم بقوات الاحتياط، ثم انضم أخيرًا إلى القوات الخاصة عام 2012، حيث عثر المحققون في موقع الانفجار على أوراق ثبوتية باسم هذا العسكري.
وأظهرت مشاهد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة انفجار الشاحنة الصغيرة الكهربائية وهي من طراز “سايبرتراك” رمادية اللون بينما كانت متوقفة أمام مدخل الفندق الذي كتب عليه اسم “ترمب” بأحرف كبيرة، مخلفة سحابة ضخمة من الدخان. وأدى الانفجار أيضًا إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح.
بين انفجارين
وأفاد ماكماهيل بأن الجزء الخلفي من المركبة كان يحتوي على عبوات بنزين و”قذائف ألعاب نارية كبيرة”، مضيفًا أنّ هيكل الشاحنة الصغيرة “حدّ من الأضرار”.
ورئيس شركة تسلا إيلون ماسك حليف للرئيس المنتخب دونالد ترمب، الذي كلّفه قيادة لجنة مهمتها إلغاء القيود التنظيمية، وتقليص الإنفاق العام في الإدارة المستقبلية.
يذكر أن المتهم بهجوم نيو أورلينز أيضًا عسكري أميركي سابق، يدعى شمس الدين جبّار نفذ هذا الهجوم بعدما أعلن في مقاطع فيديو عديدة مبايعته “تنظيم الدولة”، وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي أكد أمس عدم وجود “صلة حاسمة” بين عملية الدهس في نيو أورلينز وانفجار شاحنة تسلا أمام “فندق ترمب” في لاس فيغاس.


