بدت مدينة القرداحة بريف اللاذقية غرب سوريا، وهي مسقط رأس عائلة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، مهملة وتعاني من نقص كبير في الخدمات.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من المدينة، خالد الإدلبي، بأن الاتصالات في المدينة ضعيفة ولا توجد أيّ شبكة اتصالات، حيث يضطر إلى الصعود إلى أعلى منطقة في المدينة للاتصال.
“شبيحة النظام”
وأضاف المراسل، أن معظم المنازل في القرداحة آيلة للسقوط، مشيرًا إلى أن الأهالي أكدوا أن من كان متنفذًا فيها هم فقط مجموعة ممن يسمون بـ”شبيحة النظام”.
وأشار إلى أنه على مقربة من القرداحة دفن رئيس النظام السابق حافظ الأسد، حيث تعادل تكلفة بناء المدفن إعادة صيانة المدينة بشكل كامل.
ونوه المراسل، إلى أن مدينة القرداحة هادئة وسط انتشار حواجز تابعة لحكومة تصريف الأعمال لمنع أي محاولات للاحتكاك مع أهالي البلد التي يتواجد فيها ضباط يتبعون للنظام المخلوع.
تسويات أمنية
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن الحكومة الانتقالية كانت قد أبلغت من أراد تسوية أوضاعه الأمنية، بضرورة التوجه إلى مدينة جبلة القريبة أو إلى مركز مدينة اللاذقية.
ولفت المراسل إلى أن الأهالي يطالبون بتأمين الخبز والمحروقات وسط انقطاع الخدمات الأساسية في ظل ارتفاع أسعار المواد وضعف في الرواتب السابقة التي كانوا يتلقونها والتي لا تتجاوز 20 دولارًا أميركيًا.
وفي صرح يوجد على تلة عند أطراف بلدة القرداحة، يضم داخله مدافن لأفراد من عائلة حافظ الأسد، بينهم ابنه باسل الذي قضى في حادث سيارة عام 1994.
ومحافظة اللاذقية حيث تقع القرداحة هي معقل للأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد. ويوجد بها ضريح حافظ الأسد الذي كان يخضع لحراسة مشددة من قبل وحدة حراسة خاصة تابعة لرئاسة الجمهورية.
وكانت إدارة العمليات العسكرية السورية قد دعت “التشكيلات العسكرية والمدنيين في منطقة الساحل السوري” إلى “وقف إطلاق الأعيرة النارية وعدم مصادرة أي معدات أو أسلحة أو مركبات عامة”.
وحذرت السكان من “الاقتراب من المؤسسات العامة والثكنات العسكرية أو دخولها تحت طائلة المساءلة والعقوبة”.


