أعلن “المطبخ المركزي العالمي” أمس الخميس، استشهاد أحد متطوعيه وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف موقعًا قرب أحد مطابخه في غزة، أثناء توزيع الوجبات، ما يرفع عدد ضحايا المنظمة في القطاع إلى 12 خلال نحو عام.
ويقدم المطبخ المركزي العالمي (WCK)، وهو منظمة إغاثية دولية مقرها الولايات المتحدة الأميركية، وجبات طعام مطبوخة على الحطب لفلسطينيين بقطاع غزة، حيث يواصل أنشطته الخيرية رغم استهداف الجيش الإسرائيلي لعماله وقتلهم خلال حرب الإبادة الجماعية.
وفي 18 مارس/ آذار الجاري تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يومًا، واستأنفت عدوانها على قطاع غزة الذي بدأته في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألف شهيد وجريح، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
مقتل متطوع من المطبخ العالمي
وقال المطبخ في منشور على منصة إكس: “قلوبنا مثقلة اليوم ونحن ننعى فقدان أحد متطوعينا في غزة بسبب ضربات إسرائيلية بالقرب من أحد مطابخنا أثناء توزيع الوجبات.”.
وأضاف: “قُتل جلال (لم يذكر اسم عائلته) بشكل مأساوي وأصيب ستة أشخاص آخرين”.
ومقتل أحد متطوعي المطبخ بقصف إسرائيلي الخميس ليس الحادثة الأولى من نوعها.
ففي مطلع أبريل/ نيسان 2024، استهدف الجيش الإسرائيلي قافلة لـ”المطبخ المركزي العالمي” في مدينة دير البلح (وسط)؛ مما أسفر عن مقتل 7 موظفين يحملون جنسيات أستراليا وبولندا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وفلسطين.
وأعلنت المنظمة حينها تعليق عملياتها لنقل المساعدات الإنسانية في غزة، معربة عن شعورها “بالصدمة” لمقتل أعضائها، قبل أن تعاود استئناف عملها نهاية الشهر ذاته.
ولاحقًا، تكررت الاستهدافات الإسرائيلية للمطبخ العالمي، حيث أُصيب أحد متطوعيه في يوليو/ تموز 2024، برصاص إسرائيلي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وفي شهر أغسطس/ آب 2024، قتل أحد متطوعي المنظمة بقصف إسرائيلي قرب دير البلح وسط قطاع غزة.
وفي نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، عاود الجيش الإسرائيلي استهداف المنظمة، حيث أغارت طائرة إسرائيلية على مركبة تابعة لها على شارع صلاح الدين شمال شرق مدينة خانيونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى مقتل 3 من موظفيها.
وكررت المنظمة حينها تعليق العمل، قبل أن تستأنفه مجددًا.
الاحتلال يعدم الطواقم الإغاثية في رفح
إلى ذلك، أفاد مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة، بأن الغارات الإسرائيلية لا تكاد تهدأ في قطاع غزة حتى تتجدد مرة أخرى، موقعة عددًا من الشهداء والجرحى.
وأضاف أن الاحتلال شنّ غارة على منزل في جنوب شرق حي الزيتون استهدفت منزلًا لعائلة عوض، وقد وصلت شهيدة على الأقل إلى المستشفى المعمداني مع عدد كبير من الجرحى من النساء والأطفال.
وأشار مراسلنا إلى أن غارة إسرائيلية أخرى استهدفت خيمة نازحين في بلدة بني سهيلا، تقع بين منزل وصالة أفراح، وأحالت المنطقة إلى دمار كبير، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين، بينهم طفل.
أسفر العدوان الإسرائيلي على غزة عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى – غيتي
ولفت إلى أن مسيّرة إسرائيلية قصفت مجموعة من الفلسطينيين في مدينة رفح جنوبي غزة، ما أسفر عن استشهاد مواطن واحد على الأقل، وسقوط عدد من الإصابات.
وتابع أن طواقم الهلال الأحمر – بعد تنسيق مع الأمم المتحدة – وصلت إلى منطقة اختفاء الطواقم الطبية وطواقم الدفاع المدني خلال العملية العسكرية الإسرائيلية المفاجئة في تل السلطان في رفح، ليتبيّن أن جيش الاحتلال أعدم الطواقم بشكل مباشر ودفنهم في محيط المنطقة.
وأردف مراسلنا أن عمليات البحث أفضت إلى انتشال جثمان أحد الطواقم وهو من الدفاع المدني، فيما تبقى 14 آخرين.
والأحد، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية جوية وبرية على حي تل السلطان وقتل وأصاب مدنيين وحاصر آلافًا منهم، فضلًا عن محاصرة طواقم إسعاف ودفاع مدني بشكل متعمد.
وقالت جمعية الهلال الأحمر حينها، إنها فقدت الاتصال بطواقهما بعد أن حاصرتهم قوات إسرائيلية، أثناء محاولتهم إنقاذ ضحايا قصف جوي ومدفعي إسرائيلي برفح.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان سابق، بأن الجيش الإسرائيلي اختطف 15 من أفراد الإسعاف والدفاع المدني أثناء تأدية عملهم في مدينة رفح، ودعا إلى ضغط دولي عاجل على تل أبيب للإفراج عنهم فورًا.