غزة – أصدر الجيش الإسرائيلي، الجمعة 20 فبراير 2026، بيانًا زعم فيه استهداف فلسطيني جنوبي قطاع غزة، والذي وصفه بأنه “تهديد فوري” بعد اجتيازه “الخط الأصفر”. كما أفادت مصادر طبية بإصابة طفل فلسطيني بنيران إسرائيلية استهدفت خيام نازحين في مخيم حلاوة ببلدة جباليا شمالي القطاع. وفي حادث منفصل، انتشلت فرق طبية جثمان فلسطيني قُتل قبل أيام برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة نتساريم بوسط القطاع.
تأتي هذه الحوادث في ظل استمرار القصف الإسرائيلي والغارات الجوية والمدفعية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها المدنيون الفلسطينيون.
قصف وعمليات نسف
صباح الجمعة، نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفًا مدفعيًا مكثفًا في شمال ووسط وجنوب القطاع. أفاد شهود عيان لـ “الأناضول” بأن مقاتلات إسرائيلية نفذت غارتين داخل ما يوصف بـ”الخط الأصفر” شرق حي الشجاعية وحي التفاح شرقي مدينة غزة. بالتزامن، شهد حي الزيتون جنوب شرقي المدينة إطلاق نار كثيف من آليات إسرائيلية تجاه منازل النازحين.
في وسط القطاع، أقدم الجيش الإسرائيلي على عمليات نسف لمبانٍ ومنشآت داخل “الخط الأصفر” شرقي مخيم البريج، وذلك بعد ساعات من إطلاق نار وأعمال تجريف قرب دوار أبو عطايا. كما سمع إطلاق نار كثيف من آليات إسرائيلية في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع.
سوء الأوضاع الإنسانية
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الخميس، إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال تتسم بالسوء، وأن القيود الإسرائيلية التي تفرض على إيصال المساعدات مستمرة. وأكدت الوكالة أن كمية المساعدات المسموح بإدخالها حاليًا لا تلبي سوى جزء بسيط من الاحتياجات المتزايدة للسكان، داعية إلى رفع هذه القيود.
وتواصل إسرائيل منع إدخال كميات كافية من المواد الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، إلى القطاع الذي يعاني من حصار منذ أكثر من 18 عامًا ويضم حوالي 1.5 مليون نازح. تأتي هذه الانتهاكات في وقت يستمر فيه خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين ويديم الأزمة الإنسانية.
يُعد “الخط الأصفر” نقطة انسحاب لقوات الجيش الإسرائيلي ضمن خطة أمريكية لإنهاء الحرب على غزة. وتسري هذه الخروقات في اليوم الثالث من شهر رمضان، حيث يستقبل الفلسطينيون في القطاع هذا الشهر وسط دمار واسع وبنية تحتية متضررة، مما يزيد من صعوبة الوضع المعيشي.
ما القادم؟ من المتوقع أن تستمر الجهود الدولية للضغط على إسرائيل لرفع القيود على المساعدات الإنسانية. ومع ذلك، يبقى مصير النازحين والوضع الإنساني المتدهور في غزة محل قلق كبير، في ظل استمرار العمليات العسكرية واحتمالية تجدد التصعيد.



