بعد حصولها على جواز سفرها الأول عام 2019، حدّدت ألما أسينوبي، وهي طالبة نيجيرية تدرس الهندسة المعمارية، لنفسها هدفًا طموحًا يتمثل في زيارة ما يصل إلى 16 دولة كل عام.
لكن جائحة كوفيد التي قطعت أوصال العالم أرجأت خططها. ومنذ رفع القيود، زارت أكثر من 30 دولة وأسست وكالة سفريات، كاييجو.
وبحسب صحيفة “الغارديان”، ستحاول الفتاة البالغة من العمر 26 عامًا في 15 مارس/ آذار الجاري تحطيم الرقم القياسي العالمي لموسوعة غينيس لأقصر وقت في عبور القارات السبع.
صعوبات السفر بجواز “ضعيف”
وإذا نجحت، فسوف تنضم إلى سلسلة من حاملي الأرقام القياسية الجدد في غرب إفريقيا.
ومنذ عام 2023، كان هناك أكثر من 7000 طلب من 16 دولة في المنطقة، وفقًا لنيكولاس بروكس، مدير التسويق في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وتريد أسينوبي، التي سافرت إلى بلدان أخرى للحصول على بعض التأشيرات العشر اللازمة لتنفيذ التحدي، تسليط الضوء على الصعوبات التي يفرضها السفر بجواز سفر “ضعيف”.
وتحتل نيجيريا المرتبة 88 بالتساوي مع إثيوبيا وميانمار، في مؤشر هينلي لجوازات السفر لعام 2025، الذي يصنف 199 دولة حسب حرية السفر التي يمنحها لحامله.
ويشتكي المسافرون النيجيريون بشكل روتيني من إخراجهم من طوابير الهجرة أو عدم السماح لهم بالصعود على متن الرحلات الجوية لأسباب عادية عند نقاط تفتيش الحدود في أوروبا وأميركا الشمالية وحتى في إفريقيا.
حلم لا يختزله جواز سفر
وتنقل “الغارديان” عن أسينوبي قولها: “لن تقتصر أحلامي على لون بشرتي أو لون جواز سفري”.
ففي سبتمبر/ أيلول 2023، منعها المسؤولون في مصر من التوجه إلى الأردن وقطر لمدة ساعة، “بسبب سياسة شركة الطيران” التي تفرض عليها إظهار تذكرة عودة إلى نيجيريا.
وتقول أسينوبي، التي أُرسلت أمتعتها المسجلة في تلك المناسبة إلى مدينة أخرى ولم يتم استردادها أبدًا: “عندما يقول الناس إنها السياسة، يتوقعون منك فقط أن تلتزم الصمت. في دقيقتين، تم حل الأمر تلقائيًا عندما قلت إنه يتعين عليهم أن يظهروا لي البند الذي يفرض ذلك”.
القارة القطبية الجنوبية نقطة البداية
تتطلب قواعد موسوعة غينيس أن تطأ قدم أسينوبي جميع القارات السبع من خلال مغادرة المطارات التي ستسافر بينها لفترة وجيزة، وتوثيق رحلتها بالأدلة.
وستبدأ رحلة أسينوبي في القارة القطبية الجنوبية – حيث تتطلع إلى رؤية طيور البطريق – وتنتهي في أستراليا.
وتقول: “لقد بدأت من أكثر النقاط التي لا يمكن التنبؤ بها، وهو ما يجعل الأمر منطقيًا للغاية لأنه عندما تبدأ العجلات في التحرك يبدأ المؤقت”.
وتضيف: “الأمر متروك لي وللطقس ولله وللعديد من الأشياء المختلفة. علي فقط أن أتخذ خطوة واحدة في كل مرة وأتأكد من أنني أسير بأقصى سرعة. أنا ألتزم بجميع القواعد وسأظل على المسار الصحيح حتى أصل إلى أستراليا”.
ولعدة أشهر، كانت أسينوبي تستعد لكسر الرقم القياسي لعام 2023 وهو 73 ساعة. لكنها اكتشفت حديثًا أن مواطنًا أميركيًا حقق رقمًا قياسيًا جديدًا بوقت 64 ساعة.
وعلى منصى إكس كتبت الشابة المغامرة: “هل أنا مجنونة بما يكفي لتحدي أحد قدامى المحاربين في القوات الجوية الأميركية لكسر رقم قياسي في تخطيط المهمة مع وجود أسبوع بالكاد للتخطيط؟ نعم.”
وتأمل أسينوبي تحطيم رقم قياسي آخر وهو أكبر عدد من التوقيعات على قطعة تذكارية للسفر، من خلال مطالبة الآلاف بالتوقيع على العلم النيجيري الذي تحمله في رحلتها.

