تحتضن مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق كل عام فعالية انتخاب ملك وملكة جمال أربيل تحت إشراف وزارة السياحة وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية.
وتحتاج إقامة الفعالية إلى استخراج تصاريح خاصة وترتيبات إدارية تضمن سلامة الحضور وتليق بالضيوف القادمين من مختلف بلدان العالم.
لكن، هذا العام شهد أمرًا غربيًا، بعدما أثار حفل أقيم بأحد الفنادق المشهورة في أربيل الجدل.
وبدأ الأمر حين ادعت شركة أطلقت على نفسها اسم “وتد” أنها مختصة بإقامة مثل هذا النوع من الفعاليات، وحجزت قاعة احتفالات كبيرة في فندق مشهور بأربيل لإحياء حفل انتخاب ملكة جمال أربيل.
ووافق الفندق على الحجز وحضر المشاركون ولجنة التحكيم وبدأت الفعالية وسارت بشكل طبيعي حتى انتهاء الحفل.
حفل مُزوّر
وفجأة، وفور انتهاء الحدث، داهمت قوات الأمن الفندق وأغلقت القاعة بالشمع الأحمر وبدأت التحقيق مع الإدارة التي رخصت للحفل.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن الفعالية لا تمت بصلة للنشاط الذي تقيمه جهات رسمية مختصة والشركة الراعية للفعالية لا وجود لها، وغير مسجلة في قوائم الشركات العاملة في الإقليم.
ولم تتمكن القوات الأمنية من الوصول إلى المشاركين في الحدث ومسؤولي الشركة المنظمة لاستجوابهم، في حين انتشرت شائعات بأنهم هربوا أو عادوا إلى محافظاتهم في بغداد والجنوب.
وتعليقًا على الحادثة، علّق قائمقام أربيل نبز عبد الحميد قائلًا: “ما يزال التحقيق جاريًا في هذا الموضوع والأجهزة المختصة تواصل ملاحقة منظمي الحفل”.
وأثار الحدث تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وتساءلت شيلان صالح عبر حسابها في تطبيق فيسبوك قائلة :”كيف حدث هذا ولم يكن محافظ أربيل على علم به؟! إذا لم يكن الوالي على علم بما يحدث.. فهذه كارثة”.
أما الناشط سرتشل يونس فطالب بإقالة المحافظ وكتب على فيسبوك أيضًا: “هل يعقل أن تكون السلطات المحلية غافلة عن إقامة هذه الأنشطة في الفنادق الفارهة وعلى مرأى الجميع؟! يجب أن يستقيل محافظ أربيل”.
بدوره علّق مجيد عثمان على المنصة ذاتها: “وسائل الإعلام التي حضرت الفعالية هي التي كشفت زيف الحدث ولولاهم ما عرفت السلطات بما يحدث “.

