بينما يترقّب لبنان جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في التاسع من يناير/ كانون الثاني الجاري، ينظر اللبنانيون بعين الريبة إلى موعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال عدوانها الأخير على البلاد.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أنّ إسرائيل قد تبلغ الولايات المتحدة بعدم الانسحاب من لبنان بعد 60 يومًا من بدء سريان وقف إطلاق النار، أي في 27 من الشهر الجاري، كما نص عليه الاتفاق.
تحذيرات من حزب الله
كما أشارت الهيئة إلى أنّ إسرائيل ستُبلغ الولايات المتحدة بأنّها لن تسمح لسكان القرى اللبنانية القريبة من الحدود، بالعودة إلى منازلهم في الوقت الراهن، مع تزايد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وهو ما دفع الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم إلى التحذير أمس السبت، من أنّ صبر حزبه على الخروقات الإسرائيلية قد ينفد قبل انتهاء مدة الـ60 يومًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتتقاطع المعلومات في إسرائيل مع ما يتم التداول به في العاصمة اللبنانية، إذ أفادت تقارير إعلامية لبنانية بأنّ رئيس لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز أبلغ المعنيين حول نية إسرائيل تمديد مهلة الـ60 يومًا إلى 90 يومًا، وقد تصل إلى شهر أبريل/ نيسان المقبل.
إلا أنّ رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري طلب من الطرف الأميركي “إبداء حسن نية” قبل اجتماع اللجنة الخماسية المقرّر الإثنين في رأس الناقورة، والذي قد يشارك فيه المبعوث الأميركي آموس هوكستين.
وتأتي الاجتماعات على هامش انشغال لبنان بانتخاباته الرئاسية، إذ يرى مسؤولون أنّ الكتل النيابية لم يعد لديها ترف تطيير الجلسات، في ظل الأطماع الإسرائيلية وحاجة البلاد إلى رئيس جديد يمارس صلاحياته في القيادة العليا للقوات المسلحة، بهدف تطبيق القوار 1701 والضغط على المجتمع الدولي لفرض انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد.


