شنّت طائرات حربية إسرائيلية، مساء الأربعاء، أكثر من 15 غارة جوية على العاصمة السورية دمشق ومدينتَي حماة وحمص، فيما توغلت آليات عسكرية بمحافظة درعا واستشهد عدد من المدنيين، بأحدث انتهاك لسيادة سوريا.
ومنذ سقوط رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول، نفّذت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية تابعة للنظام السابق في سوريا.
وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في سوريا واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.
إسرائيل ترتكب مجزرة أثناء توغلها في ريف درعا الجنوبي
وقالت محافظة درعا جنوبي سوريا عبر قناتها بمنصة تلغرام: “جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بعدة عربات عسكرية في حرش سد الجبلية بالقرب من مدينة نوى غربي درعا، وتزامن ذلك مع تحليق لطيران الاستطلاع في المنطقة”.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي استهدف “سفح تل الجموع قرب مدينة نوى بثلاث قذائف مدفعية”.
بدوره، أوضح مدير مديرية الإعلام في محافظة درعا جهاد قويدر، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة بحق أهالي محافظة درعا في الريف الغربي تحديدًا، حيث توغلت قوات الاحتلال منتصف الليل باتجاه مناطق سكنية كبيرة قرب مدينة نوى، وبلدة تسيل.
وفي حديث للتلفزيون العربي، أضاف قويدر أن توغل قوات الاحتلال قوبل باستنفار عام وشعبي في المنطقة التي تصل إليها إسرائيل للمرة الأولى بتوغل كبير باتجاه عمق محافظة درعا.
وفيما أكد أن التوغل الإسرائيلي هو الأكبر منذ سقوط النظام السابق في درعا، أشار قديدر إلى أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات كبيرة عبر 3 أرتال متتالية، بالإضافة إلى عدد من المروحيات الإسرائيلية التي كانت تحوم في المكان، مما أثار الخوف والريبة لدى الأهالي.
وأضاف أن قوات الاحتلال قصفت بالطائرات المروحية عددًا من التجمعات الشعبية قرب حرش تسيل، مما خلف عددًا من الشهداء، لافتًا إلى أن الحصيلة الأولية التي تم تسجيلها حتى الآن هي 9 شهداء بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى، بعض حالاتهم خطرة.
وقبل الفجر، انسحبت القوات الإسرائيلية من المكان إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حسبما أكد مدير مديرية الإعلام في محافظة درعا.
غارات إسرائيلية على مواقع في دمشق وحماة وحمص
وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن “غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة، في دمشق”.
وتابعت أن “غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي تستهدف محيط مدينة حماة” (وسط).
من جانبها، ذكرت محافظة حماة في بيان عبر قناتها على “تلغرام”، أن طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف مطار حماة العسكري ومحيطه بأكثر من 15 غارة جوية، مشيرة إلى أن الأضرار اقتصرت على خسائر مادية.
وصباح اليوم الخميس، زعم الجيش الإسرائيلي أنه “قتل عددًا من المسلحين خلال عملية ليلية في منطقة تسيل بجنوب سوريا”.
وذكر أن القوات الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار فردت بضربات برية وجوية أدت إلى مقتل “عدد من المسلحين”.
وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي، عبر بيان، إنه “أغار في الساعات الأخيرة على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتَي حماة وT4 (تي 4- في حمص/ وسط)، إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق”.
“انتهاك سافر”
وقد أدانت وزارة الخارجية السورية في بيان على تلغرام “بأشد العبارات موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة على سوريا”.
وأضافت: “في انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية، شنّت القوات الإسرائيلية غارات جوية على 5 مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال 30 دقيقة، مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين”.
وتابعت الخارجية السورية في بيان: “يشكل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها”.
ودعت الخارجية السورية في البيان “المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على سوريا”.