ارتكب الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مجزرة جديدة بحق النازحين، بعد استهدافه مدرسة دار الأرقم في حي التفاح شرقي مدينة غزة، مخلفًا العشرات من الشهداء والجرحى، في وقت يواصل فيه ارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين.
وتعليقًا على مجزرة مدرسة دار الأرقم شرق مدينة غزة، قالت حركة حماس في بيان، إنّ “المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال، تُشكّل جريمة وحشية جديدة تُمعن من خلالها حكومة الاحتلال الفاشي في استهداف المدنيين الأبرياء، في سياق عمليات الإبادة الجماعية التي تنفذها في قطاع غزة”.
“إبادة جماعية موصوفة بموجب القانون الدولي”
وأضافت حماس أن “هذه الجرائم النكراء، من ارتكاب المجازر الوحشية، وتصعيد عمليات الإخلاء القسري، وفرض سياسة التجويع، وإغلاق المعابر أمام كل مقوّمات الحياة؛ هي أركان إبادة جماعية موصوفة بموجب القانون الدولي، يرتكبها مجرم الحرب نتنياهو وحكومته الفاشية، بغطاء سياسي وعسكري أميركي إجرامي، يجعل من الإدارة الأميركية شريكًا مباشرًا في ارتكابها”.
وتابعت أن “العجز الدولي غير المبرر عن القيام بالدور المطلوب لوقف الإبادة ومحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة، هو تعبير صارخ عن سقوط منظومة القيم والقوانين التي طالما تغنّى بها المجتمع الدولي، أمام هول الجريمة المرتكبة في قطاع غزة، وعلى مرأى ومسمع من العالم”.
من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة جديدة بحق النازحين بقصف مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة مخلفًا 29 شهيدًا بينهم 18 طفلًا وامرأة ومسناً، وأكثر من 100 جريح.
وأضاف البيان أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف اليوم الخميس المدرسة دار الأرقم بحي التفاح بعدة صواريخ ذات قدرة تدميرية هائلة.
استهداف مراكز الإيواء عادة إسرائيلية
وأوضح البيان أن هناك عددًا من الشهداء والجرحى لم يصلوا إلى ما تبقى من مستشفيات ومراكز طبية بمدينة غزة، وسط صعوبة وصول المصابين إلى المستشفيات بسبب انهيار القطاع الصحي بالكامل.
وتابع: “هذه الجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الإبادة الجماعية، حيث استهدف حتى اليوم 229 مركز نزوح وإيواء، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن حماية المدنيين أثناء النزاعات”.
وأدان البيان “بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء”، وحمّل “الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية والدول المتواطئة معه مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا المسؤولية الكاملة عن استمرار مجازر الإبادة الجماعية في قطاع غزة”.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والعمل الفوري على إدانة المجازر الإسرائيلية الوحشية، ووقف تواطؤ بعض الدول مع الاحتلال.
واعتبر “صمت العالم على هذه الجرائم، وعدم التحرك الجاد لوقفها، يجعله شريكاً في الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة”.
وقبل ذلك بقليل، أفاد مستشفى المعمداني في غزة باستشهاد 19 فلسطينيًا وجرح 38 آخرين جراء غارة إسرائيلية جوية على مدرسة دار الأرقم في حي التفاح شرقي مدينة غزة التي تؤوي آلاف النازحين.
وقال الدفاع المدني في غزة للتلفزيون العربي، إن عشرات الشهداء والجرحى سقطوا نتيجة الاستهداف، مشيرًا إلى أن “معظم الشهداء جراء استهداف المدرسة هم من الأطفال والنساء.
وأوضح أن “الاحتلال يهدّد باستهداف مدرسة دار الأرقم من جديد رغم وجود شهداء تحت الأنقاض”.
مهلة لانتشال الضحايا قبل تجدد القصف
وقال مراسل التلفزيون العربي في غزة، إسلام بدر، إنه لا يمكن حصر أعداد الشهداء بشكل نهائي حتى الآن، منوهًا إلى أن جيش الاحتلال حذّر من إمكانية قصف المدرسة مرة أخرى.
وأضاف المراسل أن طواقم الدفاع المدني والإسعاف والطوارئ تمكنت من الدخول إلى المدرسة بعد أن أمهلهم جيش الاحتلال وقتًا قصيرًا لانتشال الجثث والجرحى.
وتؤوي مدرسة الأرقم آلاف النازحين المدنيين الذين اضطروا لترك منازلهم تحت القصف الوحشي المستمر.
وفي غارات إسرائيلية أخرى اليوم الخميس، استشهد 47 فلسطينيًا وأصيب العشرات إثر استهداف جيش الاحتلال منازل وخيامًا تؤوي نازحين بمناطق متفرقة في قطاع غزة.
وقد قالت وزارة الصحة في غزة إن 100 شهيد سجلوا خلال 24 ساعة في القطاع الفلسطيني المحاصر.
ويأتي ذلك استمرارًا لحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الماضي، قتلت إسرائيل أكثر من 1066 فلسطينيًا، وأصابت 2597 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع صباح السبت.