بعد توقيف الأمير أندرو… فهم عميق لـ «الإفراج قيد التحقيق»

تتواصل تداعيات توقيف الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، وسط اشتباه في «سوء سلوك في منصب عام». وتشمل التطورات عمليات تفتيش في مقر إقامته السابق والإفراج عنه لاحقاً «قيد التحقيق» من قبل شرطة وادي التايمز. تسلط القضية الضوء على طبيعة التهم المحتملة، والإجراءات القانونية، وتأثيراتها على العائلة المالكة البريطانية، مع التركيز على مفهوم «الإفراج قيد التحقيق».

أوقف الأمير أندرو، البالغ من العمر 66 عاماً، للاشتباه في ارتكابه «سوء سلوك في منصب عام»، حيث تم نقله إلى مركز شرطة في نورفولك للاستجواب. نفى الأمير باستمرار أي مخالفات قبل أن يتم الإفراج عنه مساء الخميس، مع استمرار التحقيقات.

ماذا يعني «الإفراج قيد التحقيق»؟

وفقاً لتقرير شبكة «بي بي سي»، يعني إطلاق سراح الأمير أندرو «قيد التحقيق» من قبل شرطة وادي التايمز أنه لا يواجه قيوداً فورية، مثل حظر السفر أو التجول. يبقى التحقيق مفتوحاً، مع إمكانية استدعائه مرة أخرى في وقت لاحق.

قضى الأمير معظم يوم عيد ميلاده في الحجز قبل إطلاق سراحه. تشمل الإجراءات المعتادة عند الاعتقال إبلاغ الموقوف بحقوقه، والتحقق من هويته وحالته الصحية. من المرجح أن تكون الشرطة قد أخذت صورته وبصماته وعينة من الحمض النووي.

لم تتضح تفاصيل المشورة القانونية التي تلقاها، إلا أن الاعتقال المفاجئ يثير تساؤلات حول ما إذا كان قد استعان بمحامٍ مناوب. لا يمنع هذا الإجراء إجراء استجوابات إضافية لاحقاً. سيتعين على النيابة العامة وشرطة وادي التايمز اتخاذ قرار بشأن توجيه اتهام رسمي، وهي عملية قد تستغرق أسابيع.

هل لا تزال عمليات التفتيش جارية؟

أعلنت شرطة وادي التايمز عن تنفيذ عمليات تفتيش في عناوين ببيركشاير ونورفولك. شوهدت سيارات شرطة تصل إلى ضيعة ساندرينغهام في نورفولك قبل الاعتقال. أكدت الشرطة انتهاء عمليات التفتيش في نورفولك، بينما استمرت في «رويال لودج» بمتنزه وندسور.

يسمح الاعتقال للمحققين بالوصول إلى أجهزة كمبيوتر وملفات وأدلة أخرى، بالإضافة إلى تفتيش العقارات التي يملكها أو يشغلها المشتبه به، حسب مسؤول شرطي سابق.

هل لا يزال ضمن ترتيب ولاية العرش؟

يحتل الأمير أندرو المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش البريطاني. ومع ذلك، فإن وجود عدد كبير من أفراد العائلة المالكة الأصغر سناً أمامه يجعل توليه العرش أمراً مستبعداً عملياً. يتطلب استبعاده إصدار تشريع من البرلمان بدعم من دول الكومنولث.

لا يزال من الناحية التقنية «مستشار دولة»، وهو منصب يتيح له تمثيل الملك في حال غيابه، لكن هذه المهام تُسند عملياً لأفراد العائلة المالكة العاملين.

لماذا تم توقيفه؟

تم القبض على الأمير أندرو صباح الخميس داخل ضيعة ساندرينغهام. جاء التوقيف بعد تقييم الشرطة لشكوى تتعلق بمزاعم مشاركة معلومات سرية من أندرو مع جيفري إبستين. يُعد هذا أول اعتقال رسمي له، بعد مواجهته سابقاً اتهامات وانتقادات على خلفية علاقته بإبستين.

لم تُكشف تفاصيل محددة بشأن وقائع «سوء السلوك في منصب عام»، إلا أن تقارير سابقة أشارت إلى مزاعم حول تمرير إحاطات سرية تتعلق بالاستثمار في أفغانستان. أكد قصر باكنغهام التعاون مع الشرطة، فيما أفادت تقارير بأن القصر والملك لم يُبلّغا مسبقاً بالاعتقال.

ما «سوء السلوك في منصب عام»؟

يُعرّف هذا الاتهام بأنه ارتكاب مخالفة جسيمة من قبل شخص يشغل منصباً عاماً أثناء تأدية مهامه. لإثبات الجريمة، يتعين على الادعاء إثبات أربعة عناصر:

* أن الشخص كان يشغل منصباً عاماً وأن الواقعة ضمن نطاق مهامه.
* أنه أهمل عمداً أو أساء التصرف عمداً.
* أن الفعل شكّل إساءة لثقة الجمهور.
* أنه تصرف من دون مبرر معقول أو مسوغ قانوني.

أكد الملك تشارلز أن «القانون يجب أن يأخذ مجراه» عقب توقيف شقيقه.

ماذا تتضمن الخطوات التالية؟

تتواصل التحقيقات، وستقوم الشرطة والنيابة العامة بتقييم الأدلة لاتخاذ قرار بشأن توجيه اتهامات رسمية. يظل مصير الأمير أندرو القانوني معلقاً، مع ترقب القرارات المستقبلية التي ستحدد مسار القضية وتأثيراتها على العائلة المالكة.

شاركها.
Exit mobile version