باتت الناشطة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة دانييلا فايس، مرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام، رغم دعوتها إلى استيطان قطاع غزة بالكامل وتهجير الفلسطينيين منه.
وقالت فايس، رئيسة حركة “نحالا” الاستيطانية، لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين: “طموحي الوحيد هو أن يكون هناك خير وسلام في الأرض والعالم بجعل” ما وصفته بـ “أرض إسرائيل” مأهولة بـ”جميع أجزائها”.
وتزعم فايس (79 عامًا) أن أرض فلسطين التاريخية بأكملها “هي إسرائيل، وأن من حق اليهود استيطانها بالكامل”، وتدعو إلى تهجير الفلسطينيين، لا سيما من غزة.
استيطان غزة
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2023، كانت فايس من أوائل الداعين إلى إعادة احتلال غزة وإقامة المستوطنات الإسرائيلية على أراضيها.
وقالت في تصريحات متعددة إن “أرض إسرائيل هي ملك لشعب إسرائيل، وأيضًا غزة كلها ملك لإسرائيل”، على حد تعبيرها، مردفة أن “الغرض هو استيطان قطاع غزة بأكمله”.
واستطردت في ادعاءاتها بالقول إن “المواطنين العرب في غزة فقدوا حقهم بالبقاء فيها إلى الأبد، ولذا سيذهبون إلى دول مختلفة في العالم”.
وفي 4 مارس/ آذار الجاري، اعتمدت قمة عربية طارئة بشأن فلسطين خطة لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها، على أن يستغرق تنفيذها خمس سنوات، وتكلف نحو 53 مليار دولار.
لكن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا الخطة، وتمسكتا بمخطط يروج له الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي لتهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت اللجنة القائمة على جوائز نوبل ستقبل ترشيح فايس أم لا، خاصة وأنها جائزة للسلام.
خلفية ترشيح دانييلا فايس لجائزة نوبل
والأحد، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن البروفسورين عاموس عزاريا وشالوم تساديك رشحا دانييلا فايس لنيل جائزة نوبل للسلام.
وأضافت الصحيفة: “في أسباب ترشيحهما لها، قال عزاريا وتساديك إن فايس كرست أكثر من خمسة عقود لإنشاء وتعزيز المستوطنات اليهودية في جميع أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)”.
وزعم أن “وجود المستوطنات اليهودية يسمح بوجود أمني مستقر، مما يمنع تدهورًا أمنيًا حادًا كما حدث في غزة”، وفق الصحيفة.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني، ويقوّض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه لكن دون جدوى.
كما زعم عزاريا وتساديك، في خطاب ترشيح فايس، أن “التزامها الطويل الأمد بالاستيطان وضمان الاستقرار الأمني قلل من العنف في المنطقة، وأنقذ أرواح اليهود والعرب على حد سواء، وبذلك تستحق أن تكون مرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام”.
وبحسب الصحيفة، فإن عزاريا وتساديك “ليسا متفائلين بشأن فرص دانييلا فايس في الفوز بالجائزة في الإعلانات المتوقعة في خريف 2025”.
وأضافت: “رغم ضآلة الفرص، إلا أنهما قررا المضي قدمًا في عملية الترشيح الشاقة لإيصال رسالة مفادها أن الاستيطان مفيد للسلام والأمن والاستقرار”، وفق تعبير الصحيفة.
وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصرها للعام الثامن عشر، وبات نحو 1.5 مليون من سكانها، البالغ عددهم نحو 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، وسط شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

