عُثر على ثلاث جثث تحت أنقاض مبنى قرب بيروت استهدفته غارة إسرائيلية وأدّت لاغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، فيما يتواصل البحث عن آخرين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وفي 27 سبتمبر/ أيلول الفائت، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة عنيفة على مجمع سكني في منطقة حارة حريك الواقعة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية. 

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن “طائرات من السرب 69 أسقطت نحو 85 قنبلة خارقة للتحصينات، تزن الواحدة منها طنًا، لاغتيال نصر الله”.

عمليات انتشال جديدة

ولم يسبق لوزارة الصحة اللبنانية أن أعلنت حصيلة الضحايا في هذه الغارة التي سوّت بالأرض مباني عدة في موقع يقال إنه “المقرّ المركزي” لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن “عناصر من الدفاع المدني توجهوا صباحًا إلى مبنى أيوب (…) في منطقة حارة حريك، للبحث عن 7 مفقودين نتيجة الغارة الإسرائيلية التي استهدفت المكان في 27 سبتمبر الفائت”، موضحة أنهم “تمكنوا من انتشال جثامين ثلاثة شهداء”.

وأضافت الوكالة أن الجثامين الثلاثة نُقلَت “إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، حيث ستجرى فحوص الحمض النووي للتحقق من هوية الشهداء”.

وأكدت أن “عمليات البحث والمسح الميداني الشامل تستمر حتى (…) العثور على بقية المفقودين”.

ويسري منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، تم التوصل إليه بوساطة أميركية، وضع حدًا لتبادل القصف الذي بدأ في الثامن أكتوبر/ تشرين الأول 2023 غداة اندلاع العدوان على غزة.

وقد استشهد نحو أربعة آلاف شخص في لبنان ودمرت كثير من المباني والمساكن، فضلًا عن اغتيال خليفة نصر الله، كذلك هاشم صفي الدين بقصف إسرائيلي على بيروت.

دمار في ضاحية بيروت الجنوبية

وتعرّضت ضاحية بيروت الجنوبية التي تُعدّ معقل حزب الله لغارات إسرائيلية عنيفة مدمّرة طوال شهرين من العدوان الإسرائيلي.

وأدت الغارة التي استهدفت نصرالله في ملجأ محصّن تحت الأرض إلى تدمير عدد من المباني في هذا الشارع السكني.

وكان مصدر مقرب من حزب الله قال لوكالة فرانس برس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إن نصرالله دُفن “مؤقتًا كوديعة”، بسبب صعوبة تشييعه شعبيًا نتيجة “التهديدات الإسرائيلية”.

وأعلن حزب الله بعد وقف إطلاق النار أنه يتحضّر لإقامة تشييع “شعبي” لنصرالله، من دون أن يحدّد تاريخه.

ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، استشهد أكثر من 20 شخصًا في لبنان جرّاء ضربات إسرائيلية منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الفائت.

شاركها.
Exit mobile version