يُحيي الفلسطينيون الذكرى التاسعة والأربعين لـ”يوم الأرض الوطني”، الذي يوافق 30 مارس/ آذار من كل عام، في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستيطان.
وبدأت القصة بعد إقدام سلطات الاحتلال عام 1976 على الاستيلاء على نحو 21 ألف دونم من أراضي المواطنين العرب في عدد من القرى الفلسطينية في الجليل، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات منهم.
استيلاء على 46 ألف دونم
وتأتي هذه الذكرى اليوم مع تكثيف الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، وتكثيف وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني، فإن سلطات الاحتلال استولت على 46 ألف دونم من أراضي الضفة في عام 2024، بينما بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية في نهاية 2024، 551 موقعًا، وفقًا للجهاز.
ويتعلق الأمر بـ 151 مستوطنة إضافة إلى 256 بؤرة استيطانية و144 موقعًا آخر يشمل مناطق سياحية وخدمية ومعسكرات للجيش.
كذلك، فإن عام 2024 شهد زيادة في وتيرة بناء المستوطنات وتوسيعها، وقد بلغ عدد المستوطنين 770 ألفًا و420 مستوطنًا عام 2023.
“الهدف النهائي هو الضم”
وفي هذا الشأن، يرى خليل التفكجي الخبير في شؤون الاستيطان والقدس، أن تسارع وتيرة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية يأتي في ظل استغلال إسرائيل للظروف الدولية وما يحدث من تأييد لتل أبيب من جانب الولايات المتحدة وأوروبا.
ويلفت التفكجي في حديث للتلفزيون العربي من القدس المحتلة، إلى وجود “مشاريع تعود لأعوام 2005 و2014 تشمل شق طرق طولية وعرضية، ما يعني عدم إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي ومحاصرة التجمعات الفلسطينية، علاوة على بناء بنية تحتية للمستوطنين”.
ويشير إلى أن “الاحتلال أوجد واقعًا على الأرض لا يمكن إنهاؤه إلا بإزالة أو تفكيك تلك المستوطنات، ما يعني أنه سيطر على 60% من الضفة الغربية”.
وينبه إلى أن “الاحتلال يحاول شرعنة فرض السيادة على الأراضي للوصول إلى الهدف الإسرائيلي بضمها”.