تعهّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت بمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني إذا لم يف بالوعود التي قطعها.

وخلال إفطار رمضاني في اسطنبول قال أردوغان: “في حال لم يتم الإيفاء بالوعود المقطوعة وحصلت محاولة تأخير أو خداع… فسنواصل عملياتنا الجارية… حتى نقضي على آخر إرهابي”.

وفي كلمة موجهة إلى أقارب أشخاص قتلوا أو جرحوا في هجمات شنها حزب العمال الكردستاني، أكد أردوغان أن المبادرة لا تحمل في طياتها أي شيء من شأنه “أن يثير الاضطراب في نفوس شهدائنا المقدسة”.

وأضاف أن تركيا ستخرج منتصرة، مردفًا “أطفالنا ضمانة غدنا المشرق”.

“قبضتنا الحديدية جاهزة دائمًا”

ووجه الرئيس التركي تحذيرًا، قال فيه: “نبقي دائمًا على قبضتنا الحديد جاهزة في حال بقيت يدنا الممدودة معلقة في الهواء أو تعرضت للعض”.

وجاء تحذير الرئيس التركي بعد ساعات من إعلان حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار مع تركيا، إثر دعوة من زعيمه السجين عبد الله أوجلان (75 عامًا) إلى حل نفسه.

وكان أوجلان وجه حزبه من داخل السجن في دعوة تاريخية لإلقاء السلاح وحلّ الحزب، من أجل وضع حدّ لنزاع استمرّ أكثر من أربعة عقود مع الدولة التركية.

وقالت اللجنة التنفيذية للحزب في بيان: “لن تقوم أيّ من قواتنا بتنفيذ عمليات مسلحة، ما لم تُشن الهجمات ضدنا، كما أن تحقيق قضايا مثل وضع السلاح، لا يمكن أن تتم إلا بالقيادة العملية للقائد آبو”، مستعملًا لقب أوجلان.

وتأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978، وتعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي “منظمة إرهابية”.

وأطلق الحزب تمردًا مسلحًا ضد أنقرة عام 1984 لإقامة دولة للأكراد الذين يشكّلون حوالي 20 في المئة من سكان تركيا البالغ عددهم 85 مليون نسمة.

ويعدّ الأكراد أكبر أقلية في تركيا، وينتشرون في دول عدة في المنطقة خصوصًا العراق وسوريا وإيران، حيث تمثلهم أحزاب سياسية وزعامات تقليدية، لا يرتبط كثير منها بالحزب.

شاركها.
Exit mobile version