مقتل 7 مدنيين بهجمات روسية على مناطق جنوب وشرق أوكرانيا

أعلنت السلطات الأوكرانية، الأربعاء، مقتل سبعة مدنيين وإصابة آخرين في هجمات روسية استهدفت مقاطعات زابوروجيا وخيرسون ودنيبرو جنوبي البلاد. وتشير هذه الهجمات إلى استمرار التصعيد العسكري مع دخول الحرب بين البلدين عامها الرابع، حيث طالت الضربات الروسية مرافق حيوية وبنية تحتية في عدة مناطق.

وفقاً لهيئة الحماية المدنية في أوكرانيا، فإن الهجمات الجوية استهدفت قرية في منطقة زابوروجيا، مما أدى إلى تدمير مبنى سكني وإلحاق أضرار بآخر. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع الذكرى الرابعة لبدء غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022. في المقابل، أعلن حاكم مقاطعة سمولينسك الروسية مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين جراء قصف أوكراني استهدف منشأة صناعية.

“إحباط هجوم أوكراني”

من جانبها، أفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن دفاعاتها تمكنت من إسقاط 95 مسيرة روسية، بينما نجحت 18 مسيرة أخرى في استهداف عدة مواقع أوكرانية.

وعلى الجبهة الروسية، أعلنت السلطات عن إحباط هجوم وصفته بالإرهابي استهدف قاعدة جوية في إقليم كراسنودار بتوجيه أوكراني. كما أفاد حاكم مقاطعة بيلغرود بمقتل مدني وإصابة آخر في هجمات أوكرانية استهدفت بلدات بالمقاطعة.

وفي سياق متصل، كلّف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كبير المفاوضين لديه بوضع خطة لتبادل الأسرى مع روسيا، معرباً عن أمله في إنجاز هذه المهمة قريباً.

كما أشار زيلينسكي إلى التحضير لاجتماع أوكراني أمريكي وروسي محتمل في أوائل مارس/آذار، مؤكداً عقد اجتماع أوكراني أمريكي غداً لبحث خطة السلام.

جلسات أممية

عقد كل من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة جلستين منفصلتين بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب على أوكرانيا.

وشددت نائبة وزير الخارجية الأوكراني، ماريانا بيتسا، على ضرورة تعزيز العقوبات المفروضة على روسيا لدفعها نحو إنهاء الحرب.

وأكدت بيتسا أن أوكرانيا أظهرت استعداداً واضحاً ورغبة في السلام، بما في ذلك تقديم تنازلات صعبة، إلا أن موقف الكرملين لم يتغير.

في المقابل، اتهم المندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبنزيا، الدول الأوروبية بالسعي إلى تأجيج الصراع وعدم الاكتراث بمصالح الشعب الأوكراني.

وأوضح أن الدول الأوروبية لا تركز على دعم المفاوضات الجارية التي تهدف إلى إيجاد حل دائم للأزمة الأوكرانية.

انقسام أوروبي

تبنى البرلمان الأوروبي قراراً يدعو إلى زيادة المساعدات لأوكرانيا وتشديد العقوبات على روسيا، وذلك في جلسة عقدت في بروكسل بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب.

يواجه الاتحاد الأوروبي مخاوف من انقسام داخلي بشأن حجم الدعم المقدم لأوكرانيا، بالإضافة إلى قلق من الموقف الأمريكي في مفاوضات السلام.

من جهته، كشف زيلينسكي عن مناقشته مع رئيسة المفوضية الأوروبية إستراتيجية لتعزيز قدرة أوكرانيا على الصمود. وأشار إلى أن المفوضية ستدعم إصلاح البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، والمساعدة في إعادة بنائها وتعزيز حماية شبكات الكهرباء قبل حلول الشتاء القادم.

وأكد الرئيس الأوكراني العمل على ضمان إمدادات طاقة موثوقة وتوليد لامركزي، مع إعادة تأهيل المنشآت المتضررة لدعم الشعب الأوكراني.

تستمر الحرب التي شنتها روسيا في 24 فبراير/شباط 2022، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين من الجانبين، ولا تزال مستمرة.

ماذا بعد: تترقب الأنظار الجهود الدبلوماسية المتوقعة في الأيام القادمة، بما في ذلك الاجتماع الأوكراني الأمريكي، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار محادثات السلام والقصف المتبادل.

شاركها.
Exit mobile version