كشف جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، السبت، أن الاحتلال الإسرائيلي يقتل الفلسطينيين ويترك جثامينهم في الشوارع لتنهشها الكلاب الضالة ويمنع إجلاءها في مخالفة واضحة للقانون الدولي.

وأوضح الدفاع المدني بغزة في بيان أن “الجيش الإسرائيلي يمنع الطواقم الطبية من الوصول إلى جثامين الشهداء بمناطق توغله بأنحاء القطاع، ويستهدف طواقم الإسعاف والإنقاذ مباشرة كلما اقتربت”، مضيفًا أن “جيش الاحتلال يمنع أيضًا تمكين طواقمنا من الوصول إلى جثامين آلاف الشهداء بعد أن تحللت تحت أنقاض المنازل التي دمرها فوق سكانها”.

واعتبر أن “جرائم إسرائيل بغزة توجب على الدول الموقعة على اتفاقية “جنيف” الرابعة بالتحرك العاجل، وإلزام الاحتلال باحترام التزاماته بموجب القانون الدولي”. 

الكلاب تنهش جثامين الشهداء

وكشف الجهاز أن “طواقمه عثرت على جثامين فلسطينيين أصبحت عبارة عن هياكل عظمية، وفي حالات أخرى شاهدت الكلاب وهي تنهش الجثامين في عدة مناطق مثل حي الزيتون والشجاعية وتل الهوا ومنطقة جباليا وتل الزعتر وبيت حانون وفي بعض المناطق الشرقية لخان يونس ورفح”. 

كما طالب الدفاع المدني اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ”ممارسة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق دليل التعامل مع الجثث في أوقات الحروب بهدف ضمان استمرار تقديم خدماته الإنسانية”.

كما طالب منظمة الصحة العالمية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لاتباع الإجراءات المعيارية والمقياسية لإدارة الجثث والجثامين، بما يضمن كرامة الموتى وفق الأدلة المعيارية الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة، مشددًّا على “ضرورة منح طواقم الدفاع المدني وفرق الإغاثة الطبية حقها في التحرك بحرية في مناطق النزاع وفق البروتوكولات الدولية، والتعامل الفوري مع جثامين الشهداء المنتشرة في شوارع قطاع غزة، والذين بات جزء منهم شهداء بعد أن كانوا مصابين”. 

وكان الدفاع المدني في غزة قد أعلن استشهاد 10 أفراد من عائلة واحدة بينهم سبعة أطفال جراء غارة إسرائيلية طالت منزلهم في جباليا بشمال القطاع الجمعة، مشيرًا الى أن أكبر الأطفال كان في السادسة من العمر.

البابا فرنسيس يوجه انتقادًا جديدًا لإسرائيل

وقد دفعت هذه المجزرة بالبابا فرنسيس للتعليق مدينًا “قسوة” الغارة الجوية. وقال الحبر الأعظم أمام أعضاء في حكومة الفاتيكان: “أمس، تعرّض أطفال للقصف. هذه قسوة وليست حربًا. أريد أن أقول هذا لأنّه يمسّ قلبي”. 

وفي الأسابيع الأخيرة، أدلى البابا بتصريحات أكثر حدّة تجاه الجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد القطاع الفلسطيني.

وقال في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، إنّ “غطرسة الغزاة… تسود على الحوار في فلسطين”. 

كما دعا في مقتطفات من كتاب نُشر في نوفمبر/ تشرين الثاني، إلى إجراء “دراسة متأنية” بشأن ما إذا كان الوضع في غزة “يتوافق مع التعريف التقني” للإبادة الجماعية، وهو اتهام رفضته إسرائيل بشدّة.

وكان الكرسي الرسولي اعترف بدولة فلسطين في العام 2013 ويقيم معها علاقات دبلوماسية، ويؤكد دعمه حلّ الدولتين.

شاركها.
Exit mobile version