روسيا غير مدرجة في رسوم ترمب الجمركية… والبيت الأبيض يكشف السبب
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، خططاً لفرض رسوم جمركية متبادلة شاملة، قائلاً: «لقد تعرَّضت بلادُنا للنهب والسلب» من قبل دول أخرى.
من بين 180 دولة، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة، التي تُفرَض عليها الآن رسومٌ تجاريةٌ انتقاميةٌ، لم تُدرَج روسيا في القائمة، وفقاً لمجلة «نيوزويك».
عقب إعلان ترمب، صرَّح مسؤول في البيت الأبيض بأن روسيا «ليست مدرجةً في هذه القائمة؛ لأن العقوبات الناجمة عن حرب أوكرانيا جعلت التجارة بين البلدين صفراً بالفعل».
ستواجه أوكرانيا، التي مزَّقتها الحرب، رسوماً جمركية انتقامية بنسبة 10 في المائة. بالإضافة إلى ذلك، أُدرجت مجموعة من الدول والجمهوريات السوفياتية السابقة في قائمة ترمب.
لم تُفرَض رسومٌ جمركيةٌ متبادلةٌ على بيلاروسيا وكوبا وكوريا الشمالية، وهي دول أخرى تخضع لعقوبات أميركية.
مع ذلك، فُرضت رسوم جمركية إضافية، يوم الأربعاء، على إيران وسوريا، اللتين تواجهان أيضاً حظراً وعقوبات شديدة، بنسبتَي 10 في المائة و40 في المائة على التوالي.
ما أهمية الأمر؟
تسعى روسيا إلى رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب غزوها أوكرانيا، التي ألحقت ضرراً بالغاً باقتصادها. وقد وصف الاتحاد الأوروبي عقوباته الشاملة على روسيا بأنها «ضخمة وغير مسبوقة».
ما تجب معرفته
ابتداءً من عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، فرضت الولايات المتحدة مجموعةً واسعةً من العقوبات على روسيا؛ رداً على غزوها أوكرانيا، وتدخلها في الانتخابات الأجنبية، وهجماتها الإلكترونية، وانتهاكاتها لحقوق الإنسان. تستهدف هذه الإجراءات قطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي، بما في ذلك الطاقة، والتمويل، والدفاع، والتكنولوجيا. وقد فُصلت البنوك الروسية الكبرى عن النظام المالي العالمي، وجُمِّدت أصول الأوليغارشية الروسية، وقيّد فرض ضوابط التصدير الوصول إلى التقنيات الحيوية.
كما ركزت العقوبات على أفراد مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف الضغط على الكرملين من خلال عزل نخبته السياسية والاقتصادية. وبالتنسيق مع حلفائه في أوروبا وآسيا، وسَّعت الولايات المتحدة نطاق هذه العقوبات منذ عام 2022؛ سعياً لإضعاف قدرة روسيا على تمويل جهودها الحربية، مع دعم أوكرانيا من خلال المساعدات العسكرية والمالية.
ويعد السيناتور ليندسي غراهام، وهو جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية، والديمقراطي ريتشارد بلومنثال من ولاية كونيتيكت، من الرعاة الرئيسيين لمشروع قانون مشترك بين الحزبين من شأنه فرض عقوبات أولية وثانوية جديدة ضد روسيا والكيانات التي تدعم عدوان بوتين إذا لم تشارك موسكو في محادثات السلام، أو عملت على تقويض سيادة أوكرانيا.
وسط مخاوف من أن إدارة ترمب ستمنح موسكو أفضليةً في مفاوضات السلام، يُشير مشروع القانون، الذي رعاه 25 جمهورياً و25 ديمقراطياً، إلى توافق بين الحزبين ضد عدوان بوتين.
يتضمَّن مشروع القانون فرض رسوم جمركية بنسبة 500 في المائة على السلع المستوردة من الدول التي تشتري النفط والغاز واليورانيوم ومنتجات أخرى من روسيا.
يوم الأحد، تعهَّد ترمب أيضاً بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على الدول التي تشتري النفط من روسيا إذا لم توافق موسكو على وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
ولذلك، فإن الرسوم الجمركية المقترحة، التي تتراوح نسبتها بين 25 و50 في المائة، لن تستهدف روسيا بشكل مباشر، بل ستُعاقَب الدول الأجنبية التي تُواصِل التعامل التجاري معها، مما يُضعف الدعم العالمي لصناعة النفط الروسية.
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة لم تستورد النفط الخام الروسي منذ أبريل (نيسان) 2022.