بحث مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” مع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي مجموعة من القضايا الأمنية الإقليمية، بما في ذلك الوضع في سوريا، والاستعداد ضد التهديدات الإستراتيجية الأخرى.
وفي منشور على حسابها عبر منصة إكس، كشفت “سنتكوم”، السبت، أن “الجنرال كوريلا زار إسرائيل، بدعوة من هاليفي، خلال الفترة الممتدة بين 11 إلى 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري”.
وجاءت زيارة قائد “سنتكوم” بعد أخرى أجراها للعاصمة اللبنانية بيروت، وبحث خلالها مع قائد الجيش اللبناني جوزيف عون تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
“الوضع في سوريا”
أضافت “سنتكوم” أن “كوريلا ناقش خلال لقائه مع هاليفي، وكاتس، وقائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي أوري جوردين، وقائد سلاح الجو بالجيش الإسرائيلي تومار بار، مجموعة من القضايا الأمنية الإقليمية، بما في ذلك الوضع القائم في سوريا، والاستعداد ضد التهديدات الإستراتيجية والإقليمية الأخرى”.
وقال كوريلا: “إن زيارتي لإسرائيل، وكذلك الأردن وسوريا والعراق ولبنان على مدى الأيام الستة الماضية، عززت أهمية رؤية التحديات والفرص الحالية بشكل مباشر من خلال عيون شركائنا وقادتنا على الأرض وأفراد الخدمة”، حسب المصدر نفسه.
وشدد قائد القيادة المركزية الأميركية على أهمية “الحفاظ على شراكات قوية لمواجهة التهديدات الحالية، والمستقبلية للمنطقة”.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، سيطرت الفصائل السورية على العاصمة دمشق وقبلها مدن أخرى، مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عامًا من حكام نظام حزب البعث و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
ومستغلة إطاحة الفصائل السورية بنظام الأسد، كثفت إسرائيل في الأيام الأخيرة هجماتها الجوية مستهدفة مواقع عسكرية بأنحاء متفرقة من البلاد، في انتهاك صارخ لسيادتها.
كما أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها في المنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان السورية التي تحتل معظم مساحتها منذ عام 1967، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.
طائرة شحن روسية تغادر سوريا إلى ليبيا
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني سوري متمركز خارج القاعدة الجوية الروسية في اللاذقية قوله: إن “طائرة شحن روسية غادرت القاعدة متجهة إلى ليبيا اليوم السبت”.
وأضاف أن من المتوقع إقلاع المزيد من الطائرات الروسية من قاعدة حميميم الجوية في الأيام المقبلة.
وكانت صور أقمار اصطناعية التقطتها شركة “ماكسار” أمس الجمعة، أظهرت طائرتين من طراز “أنتونوف أيه.إن-124″، وهي إحدى أكبر طائرات الشحن في العالم، ومقدمتهما مفتوحة بقاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية الساحلية.
طائرتين من طراز “أنتونوف أيه.إن-124 بقاعدة حميميم الجوية – رويترز
وقالت “ماكسار”: “طائرتان للنقل الثقيل من طراز أيه.إن-124 تتواجدان في المطار، ومقدمتهما مفتوحة وفي وضع استعداد لتحميل العتاد”.
وأضافت أنّه “في مكان قريب، يجري تفكيك مروحية مقاتلة من طراز كيه.أيه-52 ويجري إعدادها على الأرجح للنقل، بينما تستعد أجزاء من وحدة الدفاع الجوي إس-400 للمغادرة من موقع انتشارها السابق في القاعدة الجوية”.
ما المرتقب في اجتماع العقبة حول سوريا؟
في غضون ذلك، يُعقد اليوم السبت في مدينة العقبة بالأردن اجتماع لوزراء خارجية لجنة الاتصال العربية الوزارية بشأن سوريا، والمكونة من الأردن والسعودية والعراق ولبنان ومصر، بحضور وزراء خارجية قطر والإمارات والبحرين.
وقالت الخارجية الأردنية في بيان: إن “الوزراء العرب سيعقدون اجتماعات مع وزراء خارجية تركيا والولايات المتحدة، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى المبعوث الأممي بشأن سوريا”.
وعاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الأردن للمشاركة في الاجتماعات الوزارية.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي من العقبة هديل نماس، أن الاجتماع سيبحث وسيرسم ملامح المرحلة المقبلة بعد سقوط نظام الأسد بمقاربة عربية أوروبية أميركية وأيضًا تركية.
وأضافت أن هناك مقاربة تحاول الدول العربية والأوروبية رسمها بالمرحلة المقبلة، للحرص على وحدة الأراضي السورية والانتقال السلس للسلطة.
وأشارت إلى أن ملف الجولان أيضًا سيكون حاضرًا في اجتماع العقبة.

