امتنع الكرملين، اليوم الثلاثاء، عن التعليق على معلومات بشأن مقتل أكثر من 95 ألف جندي روسي في الحرب مع أوكرانيا.
ونشرت المعلومات بالموقع الإخباري الروسي المستقل ميديازونا (Mediazona) بالتعاون مع الخدمة الروسية لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، والتي استندت إلى بيانات المصادر المفتوحة، بحسب الموقع الروسي.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة فرانس برس الثلاثاء: إنه ليس على علم بهذا التقرير، من دون أن يؤكد أو ينفي الحصيلة الواردة فيه.
وتابع: “لا أعرف ما إذا كان هذا صحيحًا أم لا”، مشددًا على أن المعلومات بشأن عدد القتلى هي “حصرًا من صلاحية” وزارة الدفاع.
تأليه الحرب
وتزامنًا مع الذكرى الثالثة لبدء الهجوم على أوكرانيا، نشر الموقع الإثنين رسمًا بيانيًا معززًا بصور وتقارير رسمية عن مقتل جنود من مصادر مختلفة منها وسائل التواصل الاجتماعي والتقارير الإخبارية وبيانات النعي.
ونشر أيضًا رسمًا بيانيا يتألف من صور آلاف الجنود، تشكّل نسخة عن لوحة شهيرة للفنان الروسي فاسيلي فيريشاغين بعنوان “تأليه الحرب” تعود لعام 1871، وتجسّد كتلة من الجماجم.
وتشمل المعطيات معلومات متاحة عن كل جندي مثل السنّ وتاريخ الوفاة والمنطقة والوحدة والصورة في بعض الحالات.
وقام الموقع الإلكتروني والخدمة الروسية لـ”بي بي سي” بتحديث القائمة منذ بدء الهجوم مطلع عام 2022. ووصل تعدادها حاليًا إلى 95300 جندي.
ويضع الموقع إجمالي عدد القتلى في صفوف الجيش الروسي منذ بداية عام 2025 عند 393، بينما تدرج عدد الوفيات لعام 2024 عند 26102. لكنه يشير إلى أن العدد الحقيقي لقتلى الجيش الروسي يجب أن يكون أعلى بكثير لأنه لا يتم الإعلان عن جميع الوفيات.
وبالتعاون مع الموقع الإخباري المستقل ميدوزا (Meduza) ، قدّر موقع ميديازونا هذا الأسبوع أن 165 ألف روسي قتلوا استنادًا لقائمته والسجل الرسمي لإجراءات الميراث.
وقالت وزارة الدفاع في سبتمبر/ أيلول 2022 إن 5937 جنديًا قتلوا في المعارك، ونادرًا ما تنشر روسيا أرقامًا لضحايا النزاع.
ونهاية عام 2024، تحدث وزير الدفاع الأميركي آنذاك لويد أوستن عن مقتل أو جرح 700 ألف جندي روسي.
وأسس موقع ميديازونا الناشط الروسي المعارض بيوتر فرزيلوف المساند لأوكرانيا.
وكانت روسيا قد صنّفت الموقع “عميلًا أجنبيًا”، وأدرجت فرزيلوف على قائمة المتطرفين وأدين غيابيًا بتهمة نشر معلومات كاذبة عن الجيش الروسي.