أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأربعاء أنه شارك في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، في خطوة تأتي بعد ثلاثة أشهر من إطاحة حكم بشار الأسد.
وأفاد الشيباني في منشور على منصة إكس بأنه شارك “ولأول مرة في تاريخ سوريا في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي”، لافتًا إلى أن “هذا الاجتماع يمثل التزام سوريا بالأمن الدولي ووفاء لمن فقدوا أرواحهم اختناقًا على يد نظام الأسد”.
وجاءت هذه المشاركة بعد نحو شهر من زيارة أجراها المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس إلى دمشق، وقال إنها تشكل فرصة “لانطلاقة جديدة”، معتبرًا أنه “بعد 11 عامًا من العراقيل التي وضعتها السلطات السابقة، لدى السلطات السورية الانتقالية فرصة لطي الصفحة”.
ضمان أمن المواد والمنشآت الكيميائية
وفي العام 2013، وافقت سوريا بضغط روسي وأميركي على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تتخذ من لاهاي مقرًا والكشف عن مخزونها وتسليمه لتجنب شن الولايات المتحدة وحلفائها ضربات جوية، بعد اتهام القوات الحكومية حينها بشن هجوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق، أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.
ونفت السلطات السورية في حينه أن تكون استخدمت هذه الأسلحة.
وفي حين أكدت الحكومة السورية خلال عهد الأسد أنها سلمت كامل مخزونها المعلن من الأسلحة الكيميائية بغرض تدميره، أعربت المنظمة عن مخاوف من أن ما صرّحت عنه دمشق لم يكن المخزون الكامل، وأنها أخفت أسلحة أخرى.
وخلال سنوات الثورة الشعبية التي اندلعت عام 2011، تحققت المنظمة من أن الأسلحة الكيميائية استخدمت أو يُرجح أنها استخدمت في 20 حالة في سوريا.
وعقب إطاحة فصائل معارضة الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول، قالت منظمة حظر الأسلحة إنها طلبت من السلطات الجديدة تأمين مخزونها من هذه الأسلحة، مؤكدة أنها تواصلت مع دمشق “لتأكيد أهمية ضمان أمن المواد والمنشآت المرتبطة بالأسلحة الكيميائية” في البلاد.


