اتخذ جيش الاحتلال الإسرائيلي قرارًا بالدفع بدبابات إلى شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ الانتفاضة الثانية.
يأتي ذلك في سياق عدوان إسرائيلي متصاعد على عدة محافظات في شمال الضفة، وبصفة خاصة على مخيمات للاجئين الفلسطينيين، لليوم الثالث والثلاثين على التوالي.
ونقلت القناة “14” العبرية الخاصة عن مصدر أمني مطلع لم تسمه، أن الجيش “يستعد لنشر دبابات في شمال الضفة” للمرة الأولى منذ عملية “السور الواقي” عام 2002، في خطوة “تهدف إلى تعزيز العمليات العسكرية بالمنطقة”. وأضاف المصدر أن القرار جاء “بعد ضغوط من القيادة السياسية”.
وعن موعد الاستخدام الفعلي لتلك الدبابات، أوضح المصدر أنها “قد تدخل إلى شمال الضفة في المستقبل القريب إذا اقتضت الحاجة، في إطار توسيع نطاق العمليات العسكرية”، دون ذكر توقيت محدد.
“استخدام سلاح الجو ليس مستبعدًا”
وأردف المصدر الأمني، أن هذه الخطوة تهدف إلى “إرسال رسالة ردع واضحة إلى الفصائل المسلحة”.
ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يستبعد استخدام سلاح الجو مجددًا إذا استدعت التطورات ذلك، على حد تعبيره.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني، يشنّ الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا على مدن ومخيمات للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية، وخاصة بمحافظات جنين وطولكرم وطوباس، مخلفًا 61 شهيدًا فلسطينيًا وفق وزارة الصحة، إلى جانب نزوح عشرات الآلاف، ودمار واسع في الممتلكات والمنازل والبنية التحتية.
وأمس الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي الدفع بثلاث كتائب إضافية إلى الضفة، بعد تعليمات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتنفيذ “عملية قوية” هناك.
وفي اليوم ذاته، اقتحم نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس أحد المنازل في مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين، بدعوى إجراء جولة أمنية.
مستوطنون يواصلون هجماتهم في الضفة
وفي سياق التصعيد الإسرائيلي في الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم السبت، بلدة عرابة، جنوب جنين.
وذكرت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
كما أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، مساء اليوم السبت، إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت فوريك، شرق نابلس، وفق الوكالة الفلسطينية.
بدورهم، هاجم مستوطنون مساء اليوم السبت، منازل ومركبات المواطنين الفلسطينيين في مسافر يطا، جنوب الخليل.
وأفاد الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة لـ”وفا”، بأن عشرات المستوطنين هاجموا منازل ومركبات تعود لعائلتَي العدرة وربعي، في منطقة أبو شبان وقرية التوانة بمسافر يطا، ورشقوها بالحجارة، ما تسبب بأضرار مادية في عدد منها.
ويأتي تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين لاعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 923 فلسطينيًا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفًا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.


