صوّت مجلس الأمن، ‭‬‬الجمعة، على تمديد تفويض مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة عام آخر، مما سيؤدي لتأخير الانسحاب المتفق عليه من المناطق التي مزقتها الصراعات شرق البلاد.

وطالبت حكومة الكونغو في السابق برحيل بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، المعروفة باسم مونوسكو، لكن مذكرة إلى مجلس الأمن أرسلتها بعثة الكونغو لدى الأمم المتحدة في نيويورك تظهر أن كينشاسا طلبت تجديد مهمة القوة.

انتشار لمدة عام

والتمديد يعني أن ما يقرب من 11 ألف فرد من قوات حفظ السلام سيواصلون انتشارهم حتى ديسمبر/ كانون الأول 2025 على الأقل، ويظلون جزءًا رئيسيًا من العمليات الأمنية في شرق الكونغو الغني بالمعادن، حيث تتقاتل العديد من الجماعات المسلحة للسيطرة على الأراضي والموارد.

وتنشر بعثة الأمم المتحدة حاليًا 10960 جنديًا لحفظ السلام و1750 مدنيًا في الكونغو، معظمهم في الشرق.

وفي عام 2023، دعا الرئيس فيليكس تشيسكيدي إلى تسريع رحيلهم، متهمًا إياهم بالفشل في مهمتهم للحفاظ على السلام.

وأصبح وجود القوة غير مرغوب فيه بشكل متزايد، بل وأثار احتجاجات سقط فيها قتلى بسبب تصور بين بعض سكان الشرق بأن القوة لم تقم بحماية المدنيين بشكل كاف من عنف الجماعات المسلحة.

إلغاء قمة بين جمهورية الكونغو ورواندا

ومنتصف الشهر الجاري، ألغيت قمة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا بشكل مفاجئ، بعد وصول المحادثات لإنهاء القتال في شرق الكونغو الديمقراطية إلى طريق مسدود، ما أحبط الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام في المنطقة التي تشهد نزاعًا مسلحًا منذ 30 عامًا.

وأفاد مسؤولون أن المحادثات تعثرت بسبب طلب رواندا من جمهورية الكونغو الديمقراطية فتح حوار مباشر مع حركة أم 23 المدعومة من رواندا والتي استولت على مساحات شاسعة من أراضي شرق الكونغو منذ عام 2021، ما أدى إلى أزمة إنسانية ونزوح الآلاف.

وكانت هناك آمال كبيرة في أن يوقع الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي ونظيره الرواندي بول كاغامي اتفاق سلام في قمة يستضيفها الرئيس الأنغولي جواو لورنسو، الوسيط المعين من قبل الاتحاد الإفريقي في النزاع بين البلدين الجارين.

ولكن بعد توقف المحادثات في وقت متأخر الأحد، قرر كاغامي عدم السفر إلى لواندا لحضور القمة، وفق مسؤولين روانديين.

شاركها.
Exit mobile version