قال رجل الأعمال السوري شادي مارتيني، في مقال مشترك مع الباحث الإسرائيلي نير بومس، إنه قد “آن الأوان لأن يتزلج السوريون والإسرائيليون على جبل الشيخ بدل القتال عليه”، على حد تعبيره.
وعنون المقال الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أمس الثلاثاء، بـ”جبل واحد لشعبين”، في إشارة إلى جبل الشيخ الذي سيطرت عليه إسرائيل بالكامل بعد سقوط نظام الأسد.
ودعا المقال إلى التطبيع والسلام مع إسرائيل، في الوقت الذي زعم فيه الكاتبان تغيّر نظرة بعض السوريين إلى إسرائيل، بحسب ما جاء في المقال.
وحثّ المقال الطرفان على التفكير في “مستقبل مختلف”، قائلًا: “بينما يشرع السوريون في إعادة بناء بلادهم، وتبدأ إسرائيل التفكير في يوم ما بعد الحرب، نحن نعتقد أن الوقت قد حان للتفكير معًا في غد مختلف لنا جميعًا”.
“أرسلت إشارات إيجابية”
وأشار المقال إلى ما زعم أنه “تدخل إسرائيل إنسانيًا في سوريا” أواخر عام 2015، من خلال عملية “حسن الجوار” التي ساهم مارتيني في تنظيمها، لافتًا إلى أن الجيش الإسرائيلي أكد أن الحملة “قدمت مساعدات للسوريين”، على حد زعمه.
وأضاف: “بالعمل الصحيح نعتقد أنه يمكن بناء علاقة مختلفة بين الشعبين”.
وزعم المقال “إرسال القيادة السورية الجديدة إشارات إيجابية إلى إسرائيل، بما في ذلك عدم وصفها بالكيان الصهيوني أو فلسطين المحتلة”.
واعتبر رجل الأعمال السوري والباحث الإسرائيلي، أنه “على مدى الـ15 عامًا الماضية أظهرت العلاقة السورية الإسرائيلية إمكانية التعاون، إذ قاتل الطرفان من أجل مستقبل أفضل لشعبيهما، وواجه كلاهما أعداء مشتركين في الآونة الأخيرة”.
وأضافا “نتيجة لهذه الجهود لم يعد السوريون والإسرائيليون غرباء تمامًا عن بعضهم، وشهدت إسرائيل زيارات متزايدة من السوريين (…) آن أوان بداية جديدة لكلا الجانبين”.
وقبل نحو عام في 17 يناير/ كانون الثاني 2024، أشار مارتيني خلال ظهوره في البودكاست الإسرائيلي الشهير تو نايس جويش بويز (Two Nice Jewish Boys)، إلى أن مشروع “حسن الجوار” بدأ عام 2015.
وتدير الهيئة الإسرائيلية المشرفة على الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (كوغات) مشروع “حسن الجوار”، والتي زعم مارتيني أن لها أعمالًا إنسانية في غزة والضفة الغربية المحتلة.
وذكر أن منظمة تحالف الأديان التي يرأسها “عملت عبر مرتفعات الجولان بين عامَي 2016-2018 لجلب تلك المساعدات”.
ما علاقة شادي مارتيني بإسرائيل؟
ويشغل كاتب المقال المشترك ورجل الأعمال السوري شادي مارتيني منصب رئيس منظمة تحالف الأديان.
وبدأت علاقة مارتيني بإسرائيل عام 2013، قبل أن تتطور بانضمامه إلى منظمة تحالف الأديان، التي أسستها اليهودية جورجيت بينيت، وأصبح مارتيني مديرها التنفيذي.
وقد ظهرت المؤسسة أولًا باسم التحالف اليهودي للاجئين السوريين، قبل أن تغير اسمها إلى تحالف الأديان مع توسع عملياتها في المنطقة بتمويل بينيت.
والتقت بينيت مارتيني أول مرة عام 2016، في إطار عملها ضمن عملية “حسن الجوار”، التي ارتبطت أيضًا برجل الأعمال السوري غسان عبود.
ويوم الأحد الماضي، قبل يومين من نشر المقال، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي: “لن نسمح للجيش السوري الجديد بالانتشار في هذه المنطقة، كما لن نقبل بأي تهديد لأبناء الطائفة الدرزية في جنوب سوريا”، على حد زعمه.
وعقب تصريحات نتنياهو شن الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على محيط دمشق والجنوب السوري، استهدفت مقرات عسكرية تابعة للجيش السوري.
وشهدت محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء جنوب سوريا الإثنين، وقفات شعبية احتجاجًا على تصريحات نتنياهو.