بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء السبت، مقطع فيديو يظهر فيه محتجزان في قطاع غزة يناشدان الإسرائيليين الضغط على حكومة الاحتلال ورئيسها بنيامين نتنياهو، من أجل العمل على إطلاق سراحهما.
وجاء الفيديو بعد أن حذر أبو عبيدة، متحدث كتائب القسام، أمس من أن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء يتواجدون بمناطق في قطاع غزة طلب جيشهم إخلاءها مؤخرًا.
وأكد متحدث كتائب القسام، في بيان، أن التفاوض هو السبيل الوحيد لإنقاذ حياة الأسرى الإسرائيليين.
أسيران إسرائيليان يطالبان بالضغط لإطلاق سراحهما
ويظهر أحد الأسيرين في المقطع وهو يقول: “خرجنا للحظة للتنفس في الهواء الطلق ورؤية السماء والنجوم.. الجيش الإسرائيلي قرر قصفنا وأصاب المبنى الذي كنت أتواجد فيه”.
وأضاف: “نجونا من الموت، فقط خدوش، بفضل مقاتلي حماس الذين خاطروا بأنفسهم وأخرجونا وأعادونا إلى داخل الأنفاق. كل ذلك من أجلكم يا حكومة إسرائيل”.
وتابع: “مرة أخرى أعود إلى عمق 30 مترًا في بطن الأرض في صندوق من الخرسانة، بلا ضوء الشمس بلا شي وبدون أمل أن أعود إلى بيتي أو رؤية أبنائي وعائلتي”.
وطالب الأسير الإسرائيليين بالتوحد والمحاربة من أجلهم بكل ما هو ضروري للضغط على الحكومة والتأثير على رئيس الحكومة لإعادتهم للمنازل، مشددًا على أنهم يموتون في غزة.
“لن يعودوا إلا في صفقة”
بدوره، قال الأسير الآخر في المقطع ذاته: “أعيدونا إلى البيت”.
وأضاف: “لا تصدقوا ما تخبركم به الحكومة، فهم يخبرونكم بأنهم يضغطون على حماس، وهذه نتيجة هذا الضغط”، في إشارة لاستهدافهم وتعرضهم لإصابات.
وتابع: “من فضلكم، امنحوا الأسرى العائدين فرصة للحديث (عما عاشوه في غزة جراء الإبادة الإسرائيلية)”.
وفي جزء آخر من الفيديو، قال الأسير الذي تحدث في البداية، موجهًا كلامه لأحد الأسرى المحررين (لم يذكر اسمه): “كنت معنا هنا، وعشت التجربة بالكامل، وتعلم ما كنا نمر به”.
وأضاف: “تتذكر عندما عدت إلى بيتك، كنا هياكل عظمية، والآن فقط بدأت عافيتنا تعود، لكن الحكومة تعيدنا إلى الوراء، إلى الوضع السابق”.
وفي نهاية الفيديو، كتبت كتائب القسام رسالة نصية تقول: “لن يعودوا إلا في صفقة”، “الوقت ينفد”.
عائلات الأسرى الإسرائيليين: نتنياهو يفضل مصالحه الشخصية
وخلال مؤتمر صحفي مشترك بثته القناة 12 الخاصة وعقد أمام مقر وزارة الأمن بتل أبيب، قالت عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، السبت، إنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يفضل مصالحه الشخصية على إنقاذ المحتجزين.
واتهمت العائلات نتنياهو بـ”الإهمال المتعمّد”، وقالت: “بينما يقضي رئيس الوزراء عطلة، أبناؤنا يشربون من مياه المراحيض في الأسر”.
وتؤكد المعارضة الإسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتبع سياسات تخدم مصالحه الشخصية، لا سيما استمراره في منصبه، والفشل في تحقيق أهداف الحرب على غزة، خصوصًا “القضاء على حماس” وإعادة الأسرى من قطاع غزة.
وفي 18 مارس/ آذار الجاري، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يومًا، واستأنفت الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 165 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.