المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج: نداء عاجل بشأن إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى

أطلق المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، اليوم الخميس، نداءً عاجلاً للتحذير من خطورة استمرار إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى منذ منتصف شهر رمضان الماضي. ويأتي هذا الإغلاق، الذي يعتبر الأطول منذ احتلال القدس عام 1967، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعياته على المقدسات الإسلامية.

رئيس لجنة القدس في المؤتمر الشعبي، حلمي البلبيسي، أكد أن “نداء الأقصى” يأتي في ظل سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد في المدينة المقدسة. وأوضح أن القيود المفروضة على المسجد الأقصى ليست إجراءات أمنية، بل محاولة لفرض سيطرة كاملة على الحرم الشريف وتقليص الوجود الإسلامي فيه.

المسجد الأقصى في مرحلة خطيرة

ويواجه المسجد الأقصى في الوقت الحالي مرحلة خطيرة، حيث تستغل السلطات الإسرائيلية الأوضاع الدولية لتنفيذ سياساتها التهويدية. وقد استمر الاحتلال في إغلاقه منذ 28 فبراير/شباط، بذريعة التوترات الأمنية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. هذه الذريعة، حسب البلبيسي، تخفي حقيقة السياسات الهادفة لفرض قيود مشددة على المسجد.

تعد هذه الإجراءات خرقًا صارخًا لحرية العبادة وتدخلاً مباشراً في الدور التاريخي للأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد الأقصى وإدارته. وللمرة الأولى منذ احتلال شرقي المدينة عام 1967، منعت سلطات الاحتلال صلوات التراويح وعيد الفطر في المسجد الأقصى.

وقد أبلغت سلطات الاحتلال الأوقاف الإسلامية في المدينة بتمديد إغلاق المسجد الأقصى حتى 15 أبريل/نيسان الجاري، مما يجعله أطول فترة إغلاق منذ احتلال القدس. ورغم الإدانات الدولية الصادرة عن دول عربية وإسلامية، تواصل إسرائيل رفضها إعادة فتح المسجد أمام المصلين.

في ظل هذه التطورات، دعا البلبيسي أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى رفض الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى. وحث على تنظيم مظاهرات لخلق ضغط دولي وإسلامي على حكومة الاحتلال المتطرفة لفتح المسجد الأقصى ووقف سياسة التهويد.

يبقى السؤال حول ما إذا كانت الضغوط الدولية والإسلامية ستنجح في إجبار حكومة الاحتلال على إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين، وما إذا كانت هذه الإجراءات ستشكل مقدمة لتغييرات أوسع في الوضع الراهن بالمدينة المقدسة.

شاركها.
Exit mobile version