أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه اعترض، فجر اليوم الجمعة، صاروخًا أطلق من اليمن، حيث دوّت صفّارات الإنذار في وسط البلاد وجنوبها لتحذير السكان من هذا الخطر الجوي، فيما أصيب عدد من الإسرائيليين نتيجة تدافع مئات الآلاف إلى الملاجئ.
وقال جيش الاحتلال في بيان: “تمّ اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن وعبرَ إلى الأراضي الإسرائيلية”. وأضاف: “وردَ تقرير بشأن شظايا من الاعتراض سقطت في منطقة موديعين بوسط إسرائيل. التفاصيل قيد المراجعة”.
إصابات في إسرائيل
من جهتها، أفادت هيئة البث العبرية في بيان بأن “صاروخًا أُطلق من اليمن دخل المجال الجوي الإسرائيلي، وربما سقطت شظايا من منظومة الاعتراض في منطقة مدينة موديعين وسط إسرائيل”.
وذكرت أن “صافرات الإنذار دوت في منطقة تل أبيب الكبرى ومنطقة ساحل البحر المتوسط والقدس”، ونقلت عن السكان بأن “دوي انفجارات سمع في منطقة القدس”.
ونتيجة لذلك “أصيب 12 شخصًا وهم في طريقهم إلى الملاجئ كما أصيب 9 آخرون بالهلع”، بحسب هيئة البث الرسمية.
من جهتها، أعلنت خدمة الطوارئ الإسرائيلية، نجمة داود الحمراء، أن طواقمها عالجت عددًا من الأشخاص أصيبوا بجروح طفيفة، أو تعرّضوا لنوبات ذعر بينما كانوا يهرعون إلى الملاجئ، بعد انطلاق صفّارات الإنذار في وسط البلاد وجنوبها إثر رصد الصاروخ.
ويأتي ذلك بعد يومين من اعتراض إسرائيل صاروخًا آخر، أطلق من اليمن يوم الثلاثاء، حيث تتصاعد حدة الهجمات بين الحوثيين وإسرائيل في الأيام الأخيرة بعد أن شن جيش الاحتلال غارات جوية دامية على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.
وتشير وسائل إعلام عبرية إلى تخبط وغضب لدى المؤسستين السياسية والأمنية في تل أبيب بشأن كيفية وقف هجمات الحوثيين، خاصة أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة ضد المواقع الحيوية في اليمن لم تردع الجماعة عن مواصلة إسناد غزة.
وكان صاروخ أطلقه الحوثيون على إسرائيل في 21 ديسمبر/ كانون الأول أسفر عن إصابة 16 شخصًا في تل أبيب.
جماعة الحوثي
و”تضامنًا مع قطاع غزة” بمواجهة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استهداف سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات.
وردًا على هذه الهجمات، بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع عام 2024 شن غارات جوية وهجمات صاروخية على “مواقع للحوثيين” في اليمن، ما أسفر عن ضحايا ودمار في منشآت بنى تحتية.
وهو ما قابلته الجماعة بإعلان أنها باتت تعتبر السفن الأميركية والبريطانية كافة ضمن أهدافها العسكرية، وتوسيع هجماتها إلى السفن المارة بالبحر العربي والمحيط الهندي أو أي مكان تصله أسلحتها.


