اشتكى محامي نيكولاس مادورو، بارينغتون، من أن السلطات الأمريكية تعرقل تسديد أتعابه القانونية من قبل مسؤولين فنزويليين، وهي قضية تثير تساؤلات حول القيود المالية المفروضة على النظام في فنزويلا. جاء هذا التطور في وثيقة قضائية نُشرت الأربعاء 19 فبراير 2026 في نيويورك، حيث يكشف المحامي عن التحديات التي تواجهه في تلقي مستحقاته.
في تفاصيل الوثيقة، يطالب المحامي بارينغتون، الذي يمثل مسؤولين فنزويليين في قضايا قانونية مختلفة بالولايات المتحدة، بتدخل من المحكمة لتسهيل عملية تحويل الأموال اللازمة لتغطية أتعابه. وأشار المحامي إلى أن هذه المعاملات تواجه عقبات بيروقراطية معقدة، مما يؤثر على قدرة موكليه على الوفاء بالتزاماتهم القانونية.
عقبات مالية أمام تسديد الأتعاب القانونية في أمريكا
صرح المحامي روبرت بارينغتون، الممثل لعدد من المسؤولين الفنزويليين، بأن القيود المالية المفروضة على البنوك والمؤسسات المالية قد تكون السبب الرئيسي وراء صعوبة تحويل الأموال. وأوضح في وثيقته القضائية أن هذه القيود، التي غالباً ما تكون مرتبطة بالعقوبات الأمريكية على فنزويلا، تخلق حاجزاً أمام إتمام المعاملات المالية اللازمة لتمويل الدفاع القانوني.
وأضاف بارينغتون أن التحدي يكمن في إيجاد آليات تحويل مقبولة تجنب الوقوع في مخالفات للسلطات الأمريكية. هذا الوضع يضع موكليه في موقف حرج، حيث أن عدم القدرة على تسديد الأتعاب قد يؤثر على سير القضايا القانونية التي يواجهونها في الولايات المتحدة.
الدفاع عن المسؤولين الفنزويليين تحت ضغط
تأتي هذه الشكوى في سياق استمرار الضغوط الدولية والمحلية على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. تسعى واشنطن إلى عزل النظام ومنع وصول مسؤوليه إلى الموارد المالية، بهدف الضغط لتغيير سياساته أو إجراء انتخابات شفافة. يمثل هذا التعقيد المالي جزءًا من هذه الاستراتيجيات.
لم يتم نشر تفاصيل محددة حول القضايا القانونية التي يواجهها المسؤولون الفنزويليون المذكورون، ولكن غالباً ما تتعلق هذه القضايا باتهامات بالفساد أو انتهاكات لحقوق الإنسان. إن إعاقة تسديد الأتعاب القانونية يمكن أن تُفسر كجزء من محاولة لإضعاف قدرتهم الدفاعية.
التأثيرات المحتملة على النظام القضائي والعلاقات الدولية
لا يقتصر تأثير هذه العقبات على الأفراد المعنيين فحسب، بل قد يمتد ليشمل مفهوم العدالة والوصول إلى التمثيل القانوني. عندما تواجه الأطراف صعوبة في دفع تكاليف الدفاع، فإن ذلك يثير تساؤلات حول مدى فعالية النظام القضائي في ضمان محاكمات عادلة لجميع الأطراف.
من ناحية أخرى، فإن هذا التطور قد يعكس صعوبة تفاعلات الشركات والمؤسسات المالية مع النظام الفنزويلي بسبب العقوبات. وقد يدفع النظام الفنزويلي إلى البحث عن طرق بديلة لتمويل مواجهة التحديات القانونية، ربما من خلال دول أخرى أو آليات غير تقليدية.
ما الخطوات التالية؟
من المتوقع أن تنظر المحكمة في طلب المحامي بارينغتون لتحديد ما إذا كان سيتم إصدار أمر لتسهيل التحويلات المالية. سيعتمد القرار على تفسير القوانين المعمول بها ومدى تأثيرها على العقوبات المفروضة. تظل القضية مفتوحة، ومن المرجح أن تستمر الجهود إما لتجاوز العقبات المالية أو لإيجاد حلول بديلة لتسديد الأتعاب القانونية.

