دخل قانون الإعدام، الذي سنه الكنيست الإسرائيلي، حيز التنفيذ اعتبارًا من 31 مارس/آذار الماضي، وهو ما وصفه محامٍ فلسطيني مختص بقضايا الأسرى بأنه “أحد أكثر القوانين الإسرائيلية عنصرية بحق الفلسطينيين”. ويأتي هذا القانون، وفقًا للمحامي خالد محاجنة، استمرارًا للحرب التي تمارسها إسرائيل بحق الأسرى، مدعومًا من وزير الأمن القومي ورئيس الحكومة الإسرائيلية.

مسارات قانونية جديدة للإعدام

أوضح محاجنة أن القانون الجديد يسري عبر مسارين رئيسيين. المسار الأول يلزم القضاة العسكريين بفرض عقوبة الإعدام على كل فلسطيني من الضفة الغربية يُحاكم بتهمة قتل إسرائيلي بدوافع أيديولوجية أو فكرية، دون أي صلاحية لتخفيف الحكم. المسار الثاني يتضمن تعديل قانون العقوبات الذي يحاكم بموجبه الفلسطينيون داخل الخط الأخضر وفي القدس، حيث سيواجه المتهمون بقتل إسرائيليين بدوافع أمنية أو فكرية عقوبة الإعدام أيضًا.

يُشدد المحامي محاجنة على أن هذا القانون عنصري ويستهدف الفلسطينيين تحديدًا، مستثنيًا جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين.

قانون الإعدام: لمن يُطبّق؟

يشير محاجنة إلى أن القانون لا يسري بأثر رجعي على الأسرى الفلسطينيين الموجودين حاليًا داخل السجون الإسرائيلية. وأكد أنه “لن يُعدم أي أسير فلسطيني أو معتقل فلسطيني هو اليوم داخل السجون الإسرائيلية نهائيًا”، مطمئنًا عائلات الأسرى بأن لا خوف على المعتقلين الحاليين فيما يتعلق بهذا القانون تحديدًا. ومع ذلك، نبه إلى أن هذا لا يعني استبعاد استمرار ممارسات إسرائيلية إجرامية أخرى بحق الأسرى.

التطبيق والتداعيات المستقبلية

من الناحية العملية، تتوقع الجهات المعنية أن تطبيق هذا القانون لن يكون وشيكًا، على الرغم من دخوله حيز التنفيذ. وذكر المحامي محاجنة أن أي قضية ستمر بمراحل التقاضي والاتهام والحكم، مما قد يستغرق سنوات طويلة قبل تنفيذ أول حكم إعدام بحق أسير فلسطيني.

يوم الثلاثاء الماضي، تقدمت مراكز حقوقية فلسطينية وإسرائيلية وأعضاء في الكنيست بالتماس عاجل إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإعلان بطلان القانون، معتبرين أنه يكرس عقوبة الإعدام بشكل أساسي ضد العرب الفلسطينيين. قررت المحكمة إلزام الدولة بتقديم ردها على الالتماس بحلول 24 مايو/آيار القادم، مما يفتح الباب أمام مزيد من الترقب حول مصير هذا القانون وتطبيقاته المستقبلية.

شاركها.
Exit mobile version