في ظل تجدد الصراعات، يجد اللاجئ السوداني محمد أحمد نفسه عالقًا بين مطرقة الحرب التي تضرب وطنه الأم وسندان الصراعات التي لاحقته في ملجئه الجديد بلبنان. القصة، التي تلوح فصولها في أفق عام 2026، تسلط الضوء على المعاناة الإنسانية المتشعبة للاجئين الذين يبحثون عن الأمان والاستقرار في عالم مضطرب.
تجدد الحرب اللبنانية يلقي بظلاله على حياة اللاجئين السودانيين
بعد أن استقر محمد أحمد في ضاحية بيروت الجنوبية، سعى لبناء حياة متواضعة مع زوجته الإثيوبية، يحلمان بالعودة إلى السودان عقب انتهاء الحرب. لكن الحرب اللبنانية لعام 2024 أجبرتهما على الفرار من مسكنهما، عانين شح الموارد قبل أن يعودا بعد وقف إطلاق النار.
الهدوء لم يدم طويلاً، ففي رمضان 2026، اندلعت الحرب في لبنان مرة أخرى، مخلفةً دمارًا واسعًا وتحديات جديدة. اضطر محمد وعائلته للنزوح مجددًا، باحثين عن ملاذ آمن في ظل غياب أي منطقة يمكن اعتبارها آمنة.
الحرب في السودان، التي اندلعت في أبريل 2023، لا تزال تلقي بظلالها على آلاف السودانيين المنتشرين حول العالم. الصراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الداخل، وصعوبة بالغة في العودة.
محمد أحمد، رغم ما تعرض له من قسوة، يرفض فكرة العودة إلى السودان المشتعل، متمسكًا بأمل ضئيل في عودة الاستقرار. يتمحور قلقه الحثيث حول تأمين مستقبل ابنه الصغير عبد القادر، الذي بات رمزًا لأحلامه المعلقة.
تستمر المعارك في لبنان، ما يجعل أي توقعات بعودة سريعة للاجئين إلى بلدانهم الأصلية، مثل السودان، أمراً محفوفًا بالمخاطر. الوضع يبقي الباب مفتوحاً أمام مزيد من النزوح والتشرد، مع تزايد أعداد من يجدون أنفسهم لاجئين مرتين، أو حتى أكثر، في رحلة البحث عن الأمان.



