شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على قطاع غزة، الذي يشهد موجة نزوح جديدة وسط الأمطار والبرد القارس، بعدما انقلبت تل أبيب على اتفاق وقف النار.
وقال مراسل التلفزيون العربي في مدينة خانيونس أحمد البطة: إن الأحوال الجوية التي يشهدها القطاع سيئة جدًا، ما انعكس على الأسر النازحة من مناطق بني سهيلة إلى المناطق الغربية في مدينة خانيونس، وأيضًا النازحين من المناطق الشمالية تجاه مدينة غزة وبعض المناطق الشمالية.
على قارعة الطريق من دون مأوى
وأضاف مراسلنا أن العديد من النازحين لم يتمكنوا من إخراج حاجاتهم معهم أثناء نزوحهم، وهم قابعون عند قارعة الطريق دون مأوى أو خيام، في تكرار لرحلة الموت والعذاب.
وأكد مراسلنا أحمد البطة عدم توفر أي خدمات أساسية أو إمكانيات حقيقية لدى لجان الطوارئ يمكن أن تقدم من خلالها الخدمات للمواطنين، بسبب الحصار المستمر على القطاع وعدم إدخال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم المغلق لليوم العشرين على التوالي.
وأوضح البطة أن المستشفيات تتعامل مع عشرات الإصابات التي وصلت في الأيام الماضية، مع عودة موجة القصف الشديد، والتي أدت إلى إصابة عشرات الفلسطينيين بجروح متفاوتة.
وبيّن أن جزءًا كبيرًا من الحالات توصف بالخطرة، وتحتاج جميعها إلى مواد طبية مختلفة، لكنها غير متوفرة.
ومن ناحيته، أشار مراسل التلفزيون العربي صالح الناطور إلى نفاد الكثير من الخضروات والمواد الغذائية الأساسية، التي لم تعد متوفرة في الأسواق بسبب استمرار الحصار الذي يفرضه الاحتلال وإغلاقه للمعابر.
قصف من الجو والأرض
وعلى مستوى الهجمات الإسرائيلية، فقد شهدت مدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة تقدمًا لآليات الاحتلال في المناطق الغربية، بينما أطلق جيشه النيران باتجاه المناطق المأهولة بالسكان داخل المناطق الشمالية، بحسب البطة.
وأوضح مراسلنا أن المشهد في مدينة رفح مماثل لنظيره في بيت لاهيا، فمنذ ساعات الصباح الأولى لم تتوقف أصوات قذائف الدبابات الإسرائيلية والمدفعية، التي تستهدف المناطق الغربية والشرقية للمدينة.
كما أشار إلى أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلًا بحي تل السطلان.
وفي محور صلاح الدين منع الاحتلال المواطنين من الدخول إلى مناطق كثيرة فيه، وفق مراسلنا، بينما بدأ عملية عسكرية في منطقة الشابورة وسط رفح.
وأوضح البطة أن منطقة الشابورة تعد منطقة خطرة ولم يستطع المواطنون الوصول إليها خلال الأسابيع الماضية، كما استشهد عشرات الفلسطينيين داخلها.
إلى ذلك، أفاد الناطور بأنه بالتزامن مع تحليق طائرات إسرائيلية على المنطقة الجنوبية من القطاع، سُمع دوي انفجارين ضخمين في مدينة رفح.
وأوضح الناطور أن هذه التطورات تأتي بعد أوامر التهديد التي أطلقها الاحتلال لسكان مناطق شرق خانيونس، بالإضافة إلى مناطق الشريط الحدودي الشمالية للقطاع.