ترمب في موضع ضعف: أسابيع مصيرية تزيد الضغوط على الرئيس الأمريكي
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أسابيع مصيرية تزيد من الضغوط الداخلية والخارجية عليه، وسط تفاقم أزمة سياسية متنامية. بعد أسبوع مليء بالخسائر والانكسارات، لا تزال عناوين الصحف الأمريكية تركز على تساؤلات غير محلولة تتعلق بملفات إبستين، وانخفاض معدلات تأييده، وبدايات تحركات الديمقراطيين لاستبداله.
مع اقتراب خطاب حالة الاتحاد، يجد ترمب نفسه في لحظة محفوفة بالمخاطر، حيث بدأت ثقة الرأي العام تتراجع في بعض مزاعمه، خاصة فيما يتعلق بقضية إبستين، فضلاً عن تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الملفات ستبرئه فعليًا من أي مخالفات.
ضغوط متزايدة من داخل القاعدة
يواجه ترمب ضغوطًا متزايدة من أعضاء حركته “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا” لإقالة وزيرة العدل بام بوندي، وذلك على خلفية شهادتها المتحفظة أمام الكونغرس الأسبوع الماضي بشأن تعاملها مع قضية إبستين. كما أن التراجع الأخير في مينيابوليس قد يعرض صورًا لوحدات الهجرة والجمارك وهي تغادر المدينة خاسرة بعد انسحاب مهين.
إضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تصدر المحكمة العليا قريبًا حكمًا بإلغاء تعرفات ترمب، مما قد يقوض ركيزة أساسية من سياسات الإدارة في مجالي التجارة والأمن القومي.
تحالف مناهض يسعى لإعادة التوازن
في مؤتمر ميونخ للأمن، دعا حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم القادة الأوروبيين إلى عدم فقدان الأمل في مستقبل أمريكا أو متانة التحالف الأطلسي، مؤكدًا لهم أن ترمب “مؤقت”. من جانبها، انتقدت النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز ما وصفته بمحاولة ترمب لفرض “عصر استبدادي”، داعية إلى العودة إلى “النظام القائم على القواعد” في السياسة الخارجية.
داخليًا، يواصل ترمب وحلفاؤه استخدام سلطاتهم التنفيذية للتأثير على نتائج انتخابات التجديد النصفي، مثل فرض بطاقات هوية للناخبين. يرى الديمقراطيون في ذلك محاولة لإقصاء ناخبين من السود واللاتينيين والطبقة العاملة، بينما يرى بعض الجمهوريين أنه يقوض حقوق الولايات في إدارة الانتخابات.
على الرغم من هذه التحديات، يبدو أن التحالف المناهض لترمب يحاول استغلال فرصة ضيقة لإعادة التوازن السياسي. ومع ذلك، فإن قدرة الرئيس على تجاوز الأزمات تجعل هذه المعركة محفوفة بالمخاطر وعدم اليقين، مما يستدعي ترقب القرارات القضائية والتحركات السياسية المتوقعة في الأسابيع القادمة.

