يُعد فصل الربيع موسم ذروة نزلات البرد “الزكام”، لأن البكتيريا والفيروسات تنتشر بكثرة خلال هذه الفترة.
ومع إشراقة الشمس، يزداد التواصل الاجتماعي بين البشر، مما يمنح تلك الجراثيم المضرة فرصة مثالية للانتشار بينهم.
فبحسب تقرير لصحيفة “ذا صن” البريطانية، اتضح أن فيروسات نزلات البرد تزدهر أيضًا في الطقس الدافئ، وتتكاثر بسهولة أكبر في درجات الحرارة المعتدلة.
الإصابة بنزلات البرد في فصل الربيع
وقد تعيق الإصابة بنزلة برد في فصل الربيع المرء عن ممارسة حياته الطبيعية لعدة أيام – بل أسابيع، عندما يعاني من انسداد أو سيلان الأنف، والتهاب الحلق، والتعب، والسعال.
وفي هذا الإطار، تقول الدكتورة شيرينا فرنانديز: إن “الراحة تُمكّن جهازك المناعي من إنتاج البروتينات التي يحتاجها لمكافحة العدوى”، مشيرة إلى أن “الراحة النفسية تلعب دورًا هامًا في التعافي”.
وتشرح قائلة: “يمكن أن يُبطئ التوتر مناعة الجسم، مما يُصعّب على الجسم مُقاومة نزلات البرد”.
وتتابع فرنانديز: “إنّ تخصيص وقت للاسترخاء وممارسة أنشطة مُهدئة، مثل التنفس المُركّز والاستماع إلى الموسيقى، يُمكن أن يُحسّن صحتك خلال هذه الفترة”.
يُعد فصل الربيع موسم ذروة نزلات البرد – غيتي
وبحسب فرنانديز، من الضروري أيضًا إعطاء الأولوية للنوم؛ وتقول: “احرص على النوم لأكثر من ثماني ساعات، واحرص على النوم مُبكرًا إن أمكن”.
وتُضيف فرنانديز: “إنّ توفير طاقتك أمرٌ مهم؛ فهو يُساعد على إصلاح الخلايا التالفة، ويُساعدك على التعافي من مرضك بسرعة أكبر”.
نصائح لعلاج نزلات البرد
عزز مستوى الزنك
“يلعب الزنك دورًا أساسيًا في تعزيز جهاز المناعة، ويمكن الحصول عليه من خلال الطعام الذي تتناوله، أو من خلال تناول مُكملات الزنك”، وفقًا لفرنانديز.
وبحسب صحيفة “ذا صن”، أظهر تحليل لبعض الأبحاث أن تناول 75 إلى 100 ملغ من الزنك يوميًا، بمجرد ظهور أعراض نزلات البرد، يُمكن أن يُقلل من فترة الإصابة بها بنحو يومين.
يُمكن للزنك أن تُساعد جسمك على التعافي بشكل أكثر فعالية – غيتي
وينصح خبراء الصحة بتناول الأطعمة الغنية بالزنك، مثل اللحوم والدواجن والبيض والجبن والمحار والخضراوات الجذرية والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة والخبز.
تناول الأدوية معًا
يُخفف الباراسيتامول والإيبوبروفين أعراضًا مثل الصداع والتهاب الحلق، كما يُخفّضان الحمى. ويُمكن تناولهما معًا.
وتقول فرنانديز: “يعمل الباراسيتامول والإيبوبروفين على حجب إشارات الألم وتقليل الالتهاب، مما يُشعرك براحة أكبر بينما يُحارب جسمك الفيروس”.
مع ذلك، تُقرّ الدكتورة روزي غوديسيث، المديرة الطبية المساعدة وطبيبة عامة في مركز “فيتاليتي هيلث”، بأنهما لن يشفياك، موضحة في الوقت نفسه أن “الباراسيتامول والإيبوبروفين يساعدان في تخفيف أعراض مختلفة”.
وتضيف غوديسيث: “كلاهما يُخفّض الحرارة، ولكن إذا كنت تعاني من صداع شديد، فسيساعدك الباراسيتامول، بينما يُعدّ الإيبوبروفين أفضل في علاج التهاب الحلق وآلام الجسم بفضل خصائصه المضادة للالتهابات”.
وبالإضافة إلى ذلك، تقول الدكتورة فرنانديز إنه يُمكن تناول الباراسيتامول على معدة فارغة، بينما يُفضّل تناول الإيبوبروفين مع الطعام.
وتشدد على وجوب الحرص على اتباع الجرعات الموصى بها بعناية لتجنب أي آثار جانبية محتملة.
قلل من تناول الدهون
وبحسب موقع “ذا صن”، ينصح خبراء الصحة بضرورة تجنب تناول الأطعمة السكرية والدهنية والشحمية، مثل المعجنات والكعك ورقائق البطاطس عند الإصابة بنزلة برد.
وفي هذا الإطار، توضح فرنانديز أن هذه الأطعمة قد تُسبب التهابات، مما يُصعّب على الجهاز المناعي العمل بفعالية”.
بدلًا من ذلك، تنصح بضرورة تناول الحساء. فقد وجدت الأبحاث أن حساء الدجاج قد يُساعد في تخفيف الاستجابة الالتهابية المُصاحبة لنزلات البرد وتخفيف أعراض التهابات الجهاز التنفسي العلوي.
تجنّب الإفراط في شرب الشاي والقهوة
تنصح الدكتور غوديسيث بضرورة تجنّب الإفراط في شرب الشاي والقهوة.
وتقول: “قد تُشعرك هذه المشروبات بالطاقة، لكنّ الإفراط في تناول الكافيين قد يُسبّب الجفاف، مما يُؤثّر على تعافيك ويُفاقم أعراضك”.
ملعقة من العسل
يُمكن للعسل أن يُوفر علاجًا طبيعيًا لنزلات البرد، ففي دراسة نشرتها جامعة أكسفورد، وُجد أن العسل يُساعد بشكل كبير في تقليل شدة السعال وتكراره مُقارنةً بدواء السعال أو المضادات الحيوية التي تُباع دون وصفة طبية.
يُمكن للعسل أن يُوفر علاجًا طبيعيًا لنزلات البرد – غيتي
وتقول فرنانديز: “تُعزى فعالية العسل إلى خصائصه الطبيعية، بما في ذلك خصائصه المُضادة للأكسدة والبكتيريا والميكروبات”.
وتضيف: “تُساعد هذه الخصائص في مُكافحة الأسباب الكامنة لأعراض البرد، كما تُوفر تأثيرًا مُهدئًا للحلق المُلتهب”.
كيفية الوقاية من نزلات البرد من البداية
فيتامين سي
مع أن تناول مكمل غذائي من فيتامين “سي”، المُعزز للمناعة، يوميًا لن يمنع الإصابة بنزلة البرد، إلا أن الأبحاث تُشير إلى أنه يُمكن أن يُقلل من مدة الإصابة بها.
تقول الدكتور فرنانديز: “هذا مُفيد بشكل خاص للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بنزلات البرد، مثل الأطفال في دور الحضانة الجماعية خلال أشهر الشتاء”.
حافظ على النظافة
وينصح الخبراء بضرورة غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، خاصةً بعد التواجد في الأماكن العامة أو لمس الأسطح التي يستخدمها الكثير من الناس، لأن ذلك يمكن أن يقلل بشكل كبير من فرص التقاط الجراثيم.
وفي هذا الإطار، تقول الدكتور فرنانديز: “تجنب لمس وجهك، وخاصة عينيك وأنفك وفمك، لأنها نقاط دخول شائعة للفيروسات”.