تفاعل في مصر مع حديث ترمب عن عدم فرض خطته لـ«تهجير سكان غزة»

تفاعل مغردون مصريون مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «عدم فرض خطته بشأن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على قطاع غزة، وإعادة تطويرها مع تهجير الفلسطينيين منها»، وعدّوا هذه التصريحات «تراجعاً عن مواقفه السابقة التي أعلنت مصر رفضها».

كان الرئيس الأميركي قد أكد في تصريحات، الجمعة، مع شبكة «فوكس نيوز»، شعورَه بالدهشة لتعامل مصر والأردن مع خطته في غزة بشكل سلبي، لافتاً إلى أنه «لن يفرضها وسيوصي بها»، الأمر الذي أثار تفاعلاً «سوشيالياً» على نطاق واسع بمصر، وشارك فيه عدد من المدونين العرب أيضاً.

وعبر وسم «#مصر_تفرض_إرادتها» دوّن مصريون، السبت، تغريدات عن تصريحات ترمب، التي عدّوها بمثابة «استجابة للرفض العربي والمصري الواضح لتهجير أهالي غزة من أراضيهم».

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في وقت سابق، إن مقترح تهجير الفلسطينيين «ظلم لا يمكن أن نشارك فيه»، مؤكداً أن إقامة الدولة الفلسطينية هي «الضمانة الوحيدة» للتوصُّل إلى سلام دائم في المنطقة.

فلسطينيون نزحوا إلى الجنوب بأمر إسرائيل خلال الحرب يشقُّون طريقهم عائدين إلى منازلهم في شمال غزة (رويترز)

ونشر مغردون تدوينات عن قوة الدولة المصرية، مستعينين بمقاطع تضمنت تصريحات سابقة للسيسي.

وتطرق آخرون إلى المواقف المصرية – الأردنية، والتوافق بين البلدين على رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وتحدث المدون المصري، لؤي الخطيب، عن دور التحركات المصرية السياسية والدبلوماسية الفعالة لتحقيق «الهدف المطلوب».

كما أشار بعض المغردين إلى قوة الجيش المصري وكفاءته، باعتبار أن الدول القوية تكون قادرة على التأثير عند اتخاذ القرارات.

وقالت عضوة «لجنة العلاقات الخارجية» بمجلس النواب المصري (البرلمان)، غادة عجمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تفاعل المصريين يعكس الاهتمام الشعبي بدعم صمود الشعب الفلسطيني والموقف الرسمي للدولة المصرية برفض التهجير، مشيرةً إلى أن الطرح الأميركي ارتبط في البداية بتقديم «تصور للتهجير»، لكن هذا التصور لم يكن مقبولاً عربياً ودولياً، الأمر الذي كان من الطبيعي أن يتبعه تراجع عن تنفيذه.

جانب من قوافل المساعدات التي وصلت لغزة من مصر (الهلال الأحمر المصري)

وأضافت عجمي أن «ردود الفعل الشعبية في مصر تعكس بوضوح أن تصريحات رفض التهجير، التي يكررها الرئيس السيسي، هي انعكاس للشارع المصري، الذي يتمسك بالحفاظ على أرضه والدفاع عنها، مع مساندة الأشقاء الفلسطينيين في قضيتهم العادلة».

وعد مدير «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية»، العميد خالد عكاشة، في تدوينة عبر «إكس»، تصريحات الرئيس الأميركي «وفاة للخطة الأميركية – الإسرائيلية للتهجير مع استمرار الصراع».

كما تفاعلت الإعلامية المصرية، لميس الحديدي، مع تصريحات ترمب، متسائلة عبر حسابها على «إكس» عن ما إذا كان الصوت العربي قد وصل للرئيس الأميركي، أم أن تصريحاته بمثابة تغيير في طريقة التفاوض فحسب؟

ووفق مدرس علم الاجتماع بجامعة بني سويف المصرية، محمد ناصف، فإن الاهتمام المصري بمسألة دعم الشعب الفلسطيني ورفض التهجير لم يعد مجرد انشغال بالشأن السياسي، بل تحول إلى شأن إنساني في المقام الأول، مع الدمار الهائل الذي شهده قطاع غزة ومحاصرة المدنيين التي تنقلها الشاشات، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن المصريين لم يتأخروا في تقديم الدعم عبر التبرع لإدخال المساعدات والمساهمة في تجهيز القوافل التي تُرسل للدخول إلى داخل غزة.

وأرجع ناصف التفاعل «السوشيالي» مع تصريحات الرئيس الأميركي لكون الأمر مرتبطاً بالقضية التي باتت تشغل حيزاً كبيراً من النقاشات، ليس فقط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن في الأماكن التي تشهد تجمعات لمصريين.

شاركها.
Exit mobile version