بعد عامين من معارك السودان، تمكّن فريق التلفزيون العربي من الوصول إلى مكتب القناة في العاصمة الخرطوم لرصد الأضرار التي لحقت به، حيث نهبت معداته وحل الدمار في أقسامه.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” حربًا، أسفرت عن أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية.
وفي 27 مارس/ آذار الماضي، أعلن الجيش السوداني أن قواته تمكنت من “تطهير” آخر جيوب الدعم السريع في محافظة الخرطوم، بعدما نجح قبل ذلك بيوم في استعادة السيطرة على مطار الخرطوم ومقرات أمنية وعسكرية وأحياء عدة شرق وجنوب العاصمة، للمرة الأولى منذ أبريل 2023.
التلفزيون العربي يرصد الدمار والنهب في مكتب القناة بالخرطوم
وقد أفاد مراسل التلفزيون العربي بالخرطوم وائل محمد الحسن، من أبراج النيلين، بأن قوات الدعم السريع حطمت باب مكتب القناة ودخلت إليه ودمرت كل مقتنياته.
وأظهرت اللقطات المصورة الأضرار التي حلّت بالأستوديو الأول في المكتب، حيث كانت تتم جميع العمليات الفنية الإخبارية للتلفزيون العربي.
وطال الدمار أيضًا معدات التصوير والكاميرات والشاشات وجميع الأجهزة، وتضررت أيضًا بقية أجزاء المكتب وتم نهب جميع محتوياته.
وأشار مراسلنا إلى أن غرفة الاستقبال في مكتب القناة تم تدميرها بالكامل ونهب ما كان فيها.
كما تضرر الأستوديو الثاني الموجود في مكتب قناة التلفزيون العربي، حيث نُهبت جميع الأجهزة، من أجهزة المونتاج والكاميرات وبقية معدات التصوير.
وأظهرت المشاهد من هناك بعض الموجودات الأخرى مبعثرة في المكان بعد عملية النهب.
وفي سياق متصل، لم ينجُ مكتب المراسلين أيضًا من عملية النهب، فتم تدميره بالكامل ونهب جميع أجهزة الحاسوب المحمول التي كانت موجودة فيه.
وحمل مراسلنا كاميرا التلفزيون العربي التي نقلت اللحظات الأولى للمعارك في محيط القيادة العامة، والتي تم استهدافها بواسطة قناص، ما أدى إلى تدميرها.
كما تم تدمير المكتب الذي كان يحوي جميع المستندات والمعاملات والمراسلات لمكتب التلفزيون العربي مع بقية الجهات الرسمية والشعبية.
وقال مراسلنا: “لم يتبق في هذا المكتب إلا الحطام، ولكن تبقى الرسالة الإعلامية ونقل الحقيقة دومًا ديدن التلفزيون العربي”.