وفاة سيب بيونتيك، المدرب التاريخي للمنتخب الدنماركي، الخبر الذي هز الوسط الرياضي اليوم، الخميس، حيث أعلن الاتحاد الدنماركي لكرة القدم عن وفاة مدرب المنتخب الأسبق، سيب بيونتيك، عن عمر يناهز 85 عاماً، بعد صراع قصير مع المرض. يُعد بيونتيك أحد أبرز الشخصيات في تاريخ كرة القدم الدنماركية، تاركاً بصمة لا تُمحى.
وفقاً لما نشره الاتحاد الدنماركي لكرة القدم عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فإن بيونتيك سيبقى “دائماً أحد أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ الكرة الدنماركية”. وكانت قناة “تي في 2” الدنماركية قد سبقت الاتحاد في الإعلان عن الوفاة، نقلاً عن عائلة المدرب الألماني.
مسيرة حافلة بالإنجازات
لم تكن مسيرة سيب بيونتيك مقتصرة على التدريب، فقد بدأ كلاعب مدافع في صفوف فيردر بريمن، حيث ساهم في فوز الفريق بلقب الدوري الألماني في عام 1965. بعد أن وضعت الإصابات حداً لمسيرته كلاعب، اتجه بيونتيك إلى عالم التدريب، وقاد العديد من الأندية والمنتخبات.
بدأت رحلته التدريبية مع فيردر بريمن، قبل أن ينتقل لتدريب فورتونا دوسلدورف. كما تولى مسؤولية تدريب منتخبي هايتي وسانت باولي. إلا أن الفترة الأبرز في مسيرته كانت عندما قاد المنتخب الدنماركي، حيث قاده للمشاركة في نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه، وذلك في نسخة المكسيك عام 1986.
نجاح بيونتيك مع المنتخب الدنماركي لم يتوقف عند التأهل التاريخي، بل امتد ليبلغ دور الـ 16 في البطولة، وهو إنجاز كبير ظل عالقاً في أذهان الجماهير الدنماركية. بعد مسيرة ناجحة مع المنتخب، رحل بيونتيك عن منصبه في عام 1990، ليستمر في مسيرته التدريبية مع منتخبات أخرى مثل المنتخب التركي، بالإضافة إلى تدريب غرين لاند.
تأثير بيونتيك على الكرة الدنماركية
يُنظر إلى سيب بيونتيك على أنه “أحد أكثر المدربين تأثيراً” في الكرة الدنماركية، وهو وصف دقيق يعكس أهمية دوره في تطوير كرة القدم في البلاد. لقد نجح في غرس الفكر التكتيكي والروح القتالية في اللاعبين، مما مكن المنتخب من تحقيق إنجازات تاريخية.
كانت فترة قيادته للمنتخب الدنماركي نقطة تحول، حيث أثبت أن الكرة الدنماركية قادرة على المنافسة على أعلى المستويات العالمية. إنجازه في كأس العالم 1986 لم يكن مجرد تأهل، بل كان رسالة للعالم بأن الدنمارك تمتلك موهبة وقادرة على تقديم كرة قدم ممتعة ومنظمة.
تفاعل الوسط الرياضي مع نبأ وفاة سيب بيونتيك بحزن عميق. العديد من الشخصيات الرياضية واللاعبين السابقين عبّروا عن مدى تقديرهم لمساهماته، مشيرين إلى أخلاقه العالية وروحه الرياضية.
ماذا بعد؟
مع رحيل سيب بيونتيك، تبدأ دائرة كرة القدم الدنماركية في استذكار مسيرته وإرثه. يبقى التساؤل حول كيفية استلهام الأجيال القادمة من خبراته ونهجه التدريبي. سيكون من المثير للاهتمام متابعة البرامج والفعاليات التي قد تنظم لتخليد ذكرى هذا المدرب الكبير، ومدى تأثيره المستقبلي على تطوير المواهب الشابة في الدنمارك.


