تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، حديثًا، صورة زعم أنها لطفل اسمه يحيى وُلد خلال العام الحالي وهو على متن طائرة الخطوط الجوية السعودية وهي في طريقها من جدة إلى نيويورك.
وادعت المنشورات أن الطائرة حلّقت فوق أيرلندا الشمالية وشمالي إنكلترا؛ وأن الطفل يحيى حصل على جنسية كل من بريطانيا وأيرلندا والولايات المتحدة التي مر بها، إضافة إلى جائزة سفر على متن شركات الطيران مجانًا طوال حياته.
لكن هذا الخبر مضلل، بحسب موقع التحقق من الأخبار الكاذبة “مسبار”، إذ أوضح الموقع أن الصورة قديمة وليست لطفل اسمه يحيى وُلد خلال عام 2025 على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، وحصل على جنسية ثلاثة دول.
ولادة طفلة على متن الطيران السعودي عام 2016
وكشف “مسبار” أن الصورة قديمة وتعود إلى يونيو/ حزيران 2016، حين أنجبت سيدة سعودية طفلة أثناء رحلة طيران على متن طائرة بوينغ 777، التابعة للخطوط الجوية السعودية، والتي كانت في طريقها إلى نيويورك من جدة.
وحينها اضطرت الطائرة السعودية التي كانت تحلق فوق أيرلندا الشمالية إلى الهبوط في مطار هيثرو في لندن بسبب الحالة الطارئة. أبلغ الطيارون مراقبي الحركة الجوية البريطانيين أنهم بحاجة إلى الهبوط بسبب “حالة طبية طارئة” وتلقوا تعليمات تطلب منهم العودة إلى مركز غربي لندن وعدم المخاطرة بمتابعة الرحلة عبر المحيط الأطلسي إلى مطار جون كينيدي في نيويورك.
وهبطت الطائرة في مطار هيثرو، التقط أفراد طاقم الطائرة صورًا مع المولودة الجديدة. وتمت مشاركة الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، وتظهر فيها المضيفات وهن يحملن الرضيعة. وأوضحت وسائل إعلام بريطانية أن الرحلة هي رحلة يومية اعتيادية من جدة إلى مطار جون كينيدي في نيويورك، تبلغ المسافة التي تقطعها 10 آلاف كيلومتر وتستغرق قرابة 12 ساعة.
رحلة طيران واحدة فقط
ولم يُعلن عن حصول الطفلة على ثلاث جنسيات مختلفة خلال رحلة الطيران أو جائزة سفر مجانية طوال الحياة. وصرّح المهندس صالح الجاسر، مدير عام الخطوط العربية السعودية حينها “أنّه تم التعامل من قبل طاقم الطيارة بشكل احترافي مع الحالة، حيث تم توليدها والهبوط بها إلى أقرب مطار”.
وقال الجاسر أنه سيتم إعطاء تذاكر مجانية لعائلة الطفلة لاستخدامها لرحلة واحدة للمحطة التي يرغبون فيها، وأشار إلى أن السيدة التي ولدت الطفلة كانت حاملًا في شهرها السابع وولدت في الطائرة، وأضاف أن بسبب هذه الظروف قرر كابتن الرحلة الهبوط في أقرب مطار، اضطراريًا للاطمئنان على حالة السيدة الصحية.


