تواجه المنظومة الصحية في غزة نقصاً حاداً في مواد الفحص المخبري، حيث أعلنت وزارة الصحة في القطاع أن 86% من هذه المواد باتت خارج الخدمة. هذا النقص الكبير يعيق تقديم الخدمات الطبية الحيوية، بما في ذلك فحوصات الدم الضرورية لتشخيص ومتابعة الأمراض المختلفة.

يشمل النقص مواد حيوية لفحوصات الدم، الأمراض المزمنة، والأمراض المعدية، مما يهدد قدرة الكوادر الطبية على متابعة حالات المرضى. يأتي هذا الوضع في ظل حصار إسرائيلي مستمر وتعطل في سلاسل الإمداد، وفقاً لمراسل الجزيرة في غزة.

نقص حاد في مستلزمات الفحص المخبري يعطل الخدمات الصحية في غزة

حذرت وزارة الصحة في غزة من تعطل خدمات التشخيص الأساسية بسبب النقص المتزايد في مواد الفحص المخبري، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم الرعاية اللازمة للمرضى. وقد أكدت اختصاصية التحاليل الطبية، رانيا الحلو، من مجمع الشفاء الطبي، أن الأمر يزداد سوءاً مع مرور الأيام، ولا تبدو هناك مؤشرات على تحسن الأوضاع.

تؤدي هذه الأزمة إلى خسارة المرضى بسبب عدم القدرة على متابعة حالاتهم الصحية بشكل دقيق. وتشمل المواد الناقصة غازات وأملاح الدم، وكذلك إنزيمات القلب، مما يحول دون متابعة حالات مرضى القلب، بجانب مرضى غسيل الكلى والأورام الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه الفحوصات لتحديد مسارات العلاج.

تنعكس هذه الأزمة على المرضى الذين باتوا ينتظرون فحوصات قد تكون حاسمة لمسار علاجهم، مثل مرضى السرطان وغيرهم. وتشتكي إحدى المريضات من عدم إجرائها لفحوصات ضرورية منذ ثلاثة أشهر، بسبب عدم توفر مواد الفحص مثل فحص الدم، وأيضاً مستويات البوتاسيوم والفوسفور، وهي فحوصات أساسية لتحديد الحالة الصحية.

تُعتبر الفحوصات المخبرية بوابات العلاج، وبدونها يفقد الأطباء والمرضى القدرة على مواجهة الأمراض بفعالية. وتشير التقارير إلى أن فرص العلاج تتضاءل بشكل كبير مع تفاقم الأزمة الصحية في قطاع غزة. وتُعد هذه الأزمة جزءاً من تداعيات الحرب الشاملة التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أدى إلى نفاد الأدوية والمواد الطبية الحيوية، ووضع آلاف المرضى في خطر محدق.

تبقى المخاوف قائمة بشأن استمرار تفاقم الأزمة وتأثيرها على الفئات الأكثر ضعفاً. ويتوقف مصير العديد من المرضى على ما إذا كانت هناك جهود فعالة لتوفير المستلزمات الطبية الضرورية، وهو أمر يتطلب استجابة عاجلة وتجاوز القيود المفروضة على الإمدادات.

شاركها.
Exit mobile version