مظاهرة حاشدة في تل أبيب تطالب برحيل نتنياهو ولجنة تحقيق مستقلة
شهدت شوارع تل أبيب، بعد ظهر يوم السبت الموافق 21 فبراير/شباط 2026، مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف من المواطنين الإسرائيليين. تركزت مطالب الحشود على رحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية وشفافة بشأن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل استمرار حالة الغضب الشعبي وعدم حصولهم على إجابات واضحة من الحكومة.
نقلت كاميرا الجزيرة مباشر وقائع المظاهرة التي رفعت شعارات تطالب بمساءلة الحكومة ومحاسبتها على سياساتها. وأكد المتظاهرون على ضرورة أن تكون لجنة التحقيق مستقلة وتحظى بدعم شعبي واسع، بعيداً عن أي انتماءات سياسية حزبية.
أهمية لجنة التحقيق ونداءات المعارضة
خلال كلمته أمام الحشود، شدد زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق، يائير لبيد، على أن تشكيل لجنة تحقيق ليس مجرد قضية سياسية بين اليمين واليسار، بل هو واجب وطني ومسؤولية تجاه جميع المواطنين الإسرائيليين. اعتبر لبيد أن الحكومة التي تسعى لتفكيك المؤسسات لتجنب المساءلة يجب أن تتنحى عن الحكم، واصفاً ذلك بأنه “اختبار للجمهور الإسرائيلي”.
انتقادات سياسات الحكومة
وجه لبيد انتقادات حادة لما وصفه بـ “التلاعب بالعقول” واستخدام ميزانيات الدولة لتعزيز المؤسسات الدينية على حساب الخدمات العامة. وأشار إلى زيادة مالية ملحوظة ستشهدها التعليم المستقل وشبكة حركة “شاس”، بينما تبدو الحكومة متجاهلة لمطالب المواطنين العاديين، بمن فيهم من خدموا الدولة ودفعوا الضرائب.
مسيرات سلمية وتعزيزات أمنية
امتدت المسيرات السلمية للمتظاهرين لتشمل عدة شوارع رئيسية في تل أبيب، حاملين لافتات تطالب بالمساءلة والشفافية. فرضت الشرطة الإسرائيلية تعزيزات أمنية مشددة لضمان سير الحركة بشكل منتظم ومنع وقوع أي مواجهات.
الضغوط الشعبية المتزايدة
تعد المظاهرة في تل أبيب استمراراً للضغط الشعبي المتزايد على الحكومة. تأتي هذه التحركات وسط دعوات متكررة من سياسيين ونشطاء لإعادة تقييم مسؤوليات القيادة السياسية ومحاسبتها على الأحداث الأخيرة التي تركت آثاراً عميقة على المجتمع الإسرائيلي.
ماذا بعد؟
تستمر حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الحكومة وقدرتها على احتواء الغضب الشعبي. من المتوقع أن تتكشف خلال الأيام والأسابيع القادمة المزيد من التحركات الاحتجاجية، ومدى استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة. يبقى السؤال الأهم: هل ستؤدي هذه الضغوط إلى تغييرات سياسية ملموسة أم ستستمر الأزمة الحالية؟



