إسرائيل تتهم بشن حرب إبادة والسعي لنزع سلاح المنطقة
شنّ الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي انتقاداً لاذعاً لدولة الاحتلال، متهماً إياها بشن “حرب إبادة” في قطاع غزة، وفي الوقت ذاته، السعي لنزع سلاح جيرانها مع الإبقاء على تفوقها العسكري المطلق. وتأتي هذه الاتهامات في سياق معقد للأمن الإقليمي وتطبيق القانون الدولي.
وفي مقال نُشر في 26 فبراير 2026، اعتبر ليفي أن إسرائيل، التي تمتلك أسلحة دمار شامل، تشكل تهديداً للسلام الإقليمي. ويشير إلى أن “الدولة المسلحة حتى النخاع” بخصائصها هذه لا تملك الحق في تحديد ما يسمح لجيرانها بامتلاكه من أسلحة.
نهج إسرائيلي متغطرس
وصف ليفي السياسة الإسرائيلية بأنها “نهج متغطرس وغير مقبول”، مؤكداً أن إسرائيل تعمل على نزع سلاح الفلسطينيين وحزب الله وإيران، بينما تواصل تسليح نفسها باستمرار. ويرى الكاتب أن التحولات السياسية الداخلية، وخاصة مع صعود شخصيات مثل إيتمار بن غفير، قد كرّست الابتعاد عن مفهوم الديمقراطية المسؤولة.
وشدد ليفي على أن أي دولة تبدأ “حرب إبادة معلنة” تتحول إلى “دولة خطيرة”. وتساءل عن قدرة مثل هذه الدولة على فرض قيود على تسلح الدول الأخرى، مشيراً إلى تجاهل إسرائيل لسيادة دول مثل سوريا ولبنان، وعدم اكتفائها بذلك بل امتداد تدخّلها إلى دول أخرى.
كما ندد بالسماح الدولي لإسرائيل بتجاوز الأعراف الدولية، بما في ذلك السماح لها بالاحتلال، وارتكاب جرائم حرب، وتمييز عنصري، بل وتطوير أسلحة نووية حسب تقارير صحفية أجنبية. ويختتم ليفي مقاله بدعوة إسرائيل للنظر إلى سياساتها الداخلية قبل دفع الولايات المتحدة لمهاجمة إيران، مؤكداً أن احتكار القوة غير المساءلة يهدد السلام الإقليمي والقانون الدولي.
ماذا بعد؟
يبقى مصير التوترات الإقليمية مرهوناً بالتطورات السياسية والدبلوماسية القادمة، مع استمرار النقاش حول مفهوم الأمن الإقليمي والمساءلة الدولية، خاصة في ظل تزايد حدة الخطاب والسلوكيات العسكرية. تترقب الأوساط الدولية ردود الفعل على هذه الانتقادات، وبشكل خاص حول احتمالية تأثيرها على السياسات المستقبلية لإسرائيل ودول المنطقة.

