تُكشف تقارير جديدة عن تصاعد الخسائر البشرية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل عدة دول في الشرق الأوسط منذ اندلاعها في 28 فبراير/شباط. تتحدث الصحافة البريطانية عن أرقام مقلقة، مع تركيز على حصيلة الضحايا المدنيين والعسكريين في مختلف الجبهات.
تزايد الخسائر البشرية في الحرب الإقليمية
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “إندبندنت” البريطانية، فإن إيران تتحمل النصيب الأكبر من الخسائر البشرية في النزاع المستمر. تستند الصحيفة إلى أرقام رسمية ومصادر حقوقية وعسكرية، تشير إلى مقتل 3519 شخصًا منذ بدء الحرب، من بينهم 1598 مدنيًا، بما في ذلك 244 طفلاً على الأقل.
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن عدد القتلى في إيران بلغ ما لا يقل عن 1900 شخص، بالإضافة إلى حوالي 20 ألف جريح. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تخيم على المنطقة.
في لبنان، أشارت “إندبندنت” إلى أن السلطات اللبنانية أعلنت مصرع 1318 شخصًا جراء الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار، بينهم 124 طفلاً على الأقل. هذا يؤكد التأثير المدمر للعمليات العسكرية على السكان المدنيين.
أفادت الصحيفة أيضًا، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بمقتل أكثر من 400 مقاتل من حزب الله منذ فتح الجبهة مع إسرائيل. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الحصيلة مدرجة ضمن الأرقام الرسمية المعلنة. وتشمل الخسائر اللبنانية أيضًا تسعة جنود لبنانيين وثلاثة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
أما في العراق، فقد بلغت حصيلة القتلى 107 أشخاص منذ بداية الحرب، وفقًا للسلطات الصحية. يضم هذا العدد مدنيين وعناصر من فصائل مسلحة وقوات أمن عراقية، مما يشير إلى اتساع نطاق التأثير الأمني للحرب.
في إسرائيل، أسفرت الصواريخ القادمة من إيران ولبنان عن مقتل 19 شخصًا. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 10 من جنوده في عمليات جنوب لبنان، مما يوضح تبادل الأضرار بين الأطراف المتصارعة.
تضيف الصحيفة البريطانية أن 13 عسكريًا أمريكيًا لقوا حتفهم، وأصيب 12 آخرون في هجمات مرتبطة بالحرب. كما لقي جندي فرنسي مصرعه في شمال العراق، مما يشير إلى مشاركة دولية في تداعيات الصراع.
وتشمل الحصيلة الإجمالية في الشرق الأوسط، وفقًا للتقرير، قتلى في عدد من الدول العربية، بالإضافة إلى مقتل أربع نساء فلسطينيات في الضفة الغربية المحتلة. هذا يعكس الامتداد الإقليمي للنزاع وتأثيره على مختلف المجتمعات.
ما هي الخطوات التالية؟
تستمر التطورات في هذه الحرب الإقليمية المعقدة، ومن المتوقع أن تتوالى التقارير حول الخسائر البشرية والاقتصادية. تبقى التحديات الرئيسية هي كيفية احتواء التصعيد، والحيلولة دون تفاقم الأزمة الإنسانية، بالإضافة إلى جهود الوساطة لإنهاء الأعمال العدائية.

