أكد وزير العدل السوداني، عبد الله درف، عزم السلطات على ملاحقة المتورطين في جرائم الحرب المنسوبة لقوات الدعم السريع ضد المدنيين. وتعهد بأن تشمل الملاحقات الجنائية كل من يثبت تأييده لهذه الأعمال، مشدداً على أن القوات المسلحة ستتولى محاسبة منسوبيها ممن ارتكبوا انتهاكات فردية. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الإدانات الأممية ضد قوات الدعم السريع.

السودان: عزم على مقاضاة المتورطين بجرائم الحرب

أعلن وزير العدل السوداني، عبد الله درف، الأحد، عن عزم الحكومة السودانية على مقاضاة كافة المتورطين في جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين. وقال درف إن التحقيقات ستشمل كل من يثبت تأييده لهذه الأعمال، مؤكداً في الوقت ذاته أن القوات المسلحة ستتولى محاسبة أي منسوب لها يثبت ارتكابه انتهاكات فردية.

وجاءت تصريحات الوزير السوداني في أعقاب تقرير حديث للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول السودان، قدمته لمجلس الأمن بتاريخ 19 فبراير 2026. وكشف التقرير عن وجود أدلة قوية تشير إلى ارتكاب قوات الدعم السريع لأفعال ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر ومحيطها. وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التهديدات والتصعيد الكلامي في السودان.

وقد أصدر مجلس الأمن الدولي عدة بيانات وقرارات حاسمة خلال الفترة الماضية، من أبرزها القرار رقم 2736، الذي طالب بإنهاء فوري لحصار مدينة الفاشر ووقف التصعيد. وتتفق هذه الخطوات مع ما ذكره الوزير درف حول فظاعة الجرائم المرتكبة، والتي وصفها شهود عيان بأنها “تشبه أهوال القيامة”.

وأشار وزير العدل السوداني إلى أن الجرائم المرتكبة، خاصة في الفاشر، تمت بصورة ممنهجة وتصنف كجرائم حرب. وأوضح أن وزارة العدل تعمل حالياً على رصد وتوثيق هذه الانتهاكات في عدة مناطق تشمل الفاشر، بالإضافة إلى الخرطوم، والجنينة، ومدني، والجزيرة، والنيل الأبيض. وتهدف هذه الجهود إلى بناء ملفات قضائية قوية للملاحقة المستقبلية.

تجدر الإشارة إلى أن المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد دخلت عامها الثالث، وشهدت تصعيداً ميدانياً متزايداً وتحولاً نحو ما يشبه حرب استنزاف طويلة الأمد، مع الاعتماد الكبير على التقنيات الحديثة في العمليات العسكرية. وتثير هذه الحرب قلقاً دولياً واسعاً بشأن الوضع الإنساني والأمني في السودان.

وتترقب الأوساط الدولية الخطوات المستقبلية التي ستتخذها الحكومة السودانية لتنفيذ وعودها بمحاسبة المتورطين، ومدى قدرتها على توفير الأدلة الكافية لضمان إدانات قضائية ناجحة. كما تظل التحديات الأمنية واللوجستية في ظل استمرار النزاع، بالإضافة إلى الحاجة إلى دعم دولي للعدالة الانتقالية، من أبرز النقاط التي ستراقب عن كثب في المرحلة القادمة.

شاركها.
Exit mobile version