أدان الاتحاد التونسي لكرة القدم، الأحد، بشدة الإساءات العنصرية التي تعرض لها لاعب منتخب تونس ونادي بيرنلي الإنجليزي، حنبعل المجبري. وأكد الاتحاد دعمه الكامل للاعب في ظل هذه التجاوزات، مشيداً بروحه العالية وتعاطيه المسؤول مع هذه المواقف. تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة العنصرية في كرة القدم.
تعرض المجبري، إلى جانب زميله في الدوري الإنجليزي، الفرنسي ويسلي فوفانا لاعب تشيلسي، لرسائل عنصرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب مباراة فريقهما بيرنلي ضد تشيلسي التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 على ملعب ستامفورد بريدج يوم السبت. وقد نشر اللاعبان صورا لهذه الرسائل المسيئة، مما أثار ردود فعل واسعة.
حنبعل المجبري وفوفانا يتعرضان لإساءات عنصرية
تضمنت الرسائل التي تلقاها حنبعل المجبري نعوتاً مهينة ووصفه بـ “الإرهابي القرد”، وهو ما عبر عنه اللاعب بالاستياء الشديد، متسائلاً في منشور على إنستغرام: “لا يزال مثل هؤلاء الأشخاص موجودين بيننا في 2026، أرجو أن تعلموا أبناءكم وأنفسكم”.
من جانبه، لم يتردد ويسلي فوفانا في التعبير عن غضبه تجاه استمرار العنصرية، رغم حملات مكافحة التمييز. وكتب فوفانا، الذي تعرض للطرد في المباراة، عبر حسابه على إنستغرام: “لم يتغير شيء في 2026، ويبقى الوضع قائماً. طالما الناس تفلت من العقاب دائماً”. وأضاف، موجهاً انتقاده للجهود المبذولة: “تطلقون حملات كبيرة ضد العنصرية، لكن لا أحد يفعل شيئاً ملموساً”.
بيرنلي يدين الإساءات العنصرية ضد حنبعل المجبري
باشر نادي بيرنلي الإنجليزي على الفور بإدانة هذه الهجمات العنصرية، معرباً عن اشمئزازه التام مما تعرض له لاعبه. وأكد النادي في بيان رسمي نشره على موقعه الإلكتروني: “لا مكان لمثل هذه التصرفات في مجتمعنا، ونحن ندينها بشدة”.
وأفادت إدارة بيرنلي بأنها قامت بإبلاغ شركة “ميتا”، الشركة الأم لمنصة إنستغرام، بالواقعة، وتنتظر تعاونها، بالإضافة إلى دعم من الدوري الإنجليزي الممتاز والجهات الشرطية. وشدد النادي على سعيه لضمان تحديد هوية المسؤول عن هذه الإساءات لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.
كما أكد بيرنلي أن حنبعل المجبري سيحظى بـ “الدعم الكامل من النادي ومن جماهير بيرنلي الذين سبق أن أدانوا هذه الإساءات”.
بدوره، استنكر نادي تشيلسي الواقعة، وأصدر بياناً رسمياً عبر فيه عن رفضه القاطع للإساءة التي تعرض لها فوفانا، معتبراً إياها “غير مقبولة وتتنافى مع قيم كرة القدم ومبادئ نادينا”.
وجدد تشيلسي تأكيد دعمه الكامل للاعبه، ولكل الرياضيين الذين يواجهون مواقف مماثلة. كما أكد النادي اللندني استعداده الكامل للتعاون مع كافة الجهات المعنية لتحديد هوية الجناة وفرض أقصى العقوبات الممكنة عليهم.
فيما يتعلق بالمتابعة، يبقى التساؤل حول مدى فعالية الإجراءات المتخذة من قبل الأندية والاتحادات الرياضية والمنصات الاجتماعية في الحد من ظاهرة العنصرية. ومن المرجح أن تستمر التحقيقات لتحديد المسؤولين عن هذه الإساءات، وتراقب الأوساط الرياضية عن كثب ما ستسفر عنه هذه التحقيقات من إجراءات رادعة.

