احتفلت تركيا اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026 بعودتها التاريخية إلى كأس العالم لكرة القدم بعد غياب دام 24 عامًا، وذلك عقب فوزها الحاسم على منتخب كوسوفو في مباراة الملحق. شهدت الشوارع التركية ابتهاجًا غامرًا، حيث عبر اللاعبون والمشجعون عن فخرهم الكبير وتطلعاتهم المشروعة بعد هذا الإنجاز.
استقبلت تركيا خبر التأهل بمسيرات احتفالية وعروض الألعاب النارية في مختلف المدن. لوّح الآلاف بالأعلام التركية من السيارات وتجمعوا في الساحات الرئيسية، مستعادين ذكريات الإنجاز الذي حققه المنتخب في مونديال 2002، حيث بلغ دور نصف النهائي.
احتفالات في تركيا
قال قائد المنتخب التركي، هاكان شالهان أوغلو، عقب وصول الفريق إلى إسطنبول قادمًا من كوسوفو بعد الفوز بهدف نظيف، إن التركيز سينصب حاليًا على تحقيق أهداف طموحة في البطولة القارية، أهمها تجاوز دور المجموعات.
وأضاف شالهان أوغلو: “سنبذل قصارى جهدنا لتمثيل بلدنا بأفضل صورة ممكنة في كأس العالم. نشعر بفخر كبير لأننا استطعنا إهداء هذه السعادة لأمتنا. هدفنا الأول هو عبور دور المجموعات، وبعد ذلك سنتعامل مع كل مباراة على حدة. أؤمن بقدرات هذا الفريق”.
من جانبه، عبر لاعب وسط ريال مدريد، أردا غولر، المولود في عام 2005، عن مدى البعد العاطفي للتأهل بالنسبة لجيله من اللاعبين. فقد ترعرع غولر وهو يشاهد أبرز لحظات الحملة الناجحة للمنتخب التركي عام 2002، التي لا تزال تثير فيهم مشاعر الحماس.
وقال غولر: “لقد أنهينا فترة انتظار طويلة. ربما لم يكن أداؤنا هو الأمثل في مباراة الليلة، لكننا حققنا هدف التأهل. عندما نشاهد لقطات من مونديال 2002، لا تزال قشعريرة تسري في أجسادنا. الآن، لدينا الفرصة ذاتها، وسنبذل كل ما في وسعنا دون الاستهانة بأي منافس”.
يُذكر أن تركيا قد وصلت إلى الدور نصف النهائي في كأس العالم عام 2002، قبل أن تخسر أمام البرازيل التي فازت باللقب لاحقًا. خلال تلك البطولة، سجل المهاجم التركي هاكان شوكور أسرع هدف في تاريخ كأس العالم، بعد 10.8 ثوانٍ، في مباراة تحديد المركز الثالث ضد كوريا الجنوبية.
منافس قوي
يرى أسطورة الكرة التركية، هاكان شوكور، أن المنتخب الحالي قد يشكل خصمًا صعبًا للفرق الأخرى، على الرغم من افتقاره لمهاجم تقليدي بارز. وأشار إلى أن مواجهة فرق غير أوروبية في دور المجموعات، مثل أستراليا والولايات المتحدة وباراغواي، ستشكل تحديات فريدة.
وقد عكست وسائل الإعلام التركية موجة التفاؤل العارمة. فقد عنونت صحيفة “ميليت” (Milliyet) على صفحتها الأولى: “رعاة البقر الأتراك… انتظرونا يا أمريكا!”. في غضون ذلك، كشف رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، إبراهيم حاج عثمان أوغلو، عن طموحات مرتفعة للفريق.
وقال أوغلو: “سنفوز بالكأس ونعيدها إلى الوطن”.
ما القادم: بالتأكيد، ستترقب الجماهير التركية بشغف القرعة النهائية لتحديد مجموعات كأس العالم، لمعرفة منافسي المنتخب. يبقى التحدي الأكبر أمام المنتخب التركي هو ترجمة هذا الحماس والطموح إلى أداء قوي على أرض الملعب، والقدرة على المنافسة مع أفضل منتخبات العالم، حيث ستكون مهمة تجاوز دور المجموعات هي الخطوة الأولى الحاسمة.

