برز “أوبن كلو” (Open Claude) كأحد أبرز وكلاء الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى زيادة الطلب عليه وارتفاع أسعار أجهزة “ماك ميني” التي كانت تُستخدم خصيصًا لتشغيله بشكل منفصل.
يهدف “أوبن كلو”، وهو برنامج مفتوح المصدر، إلى تمكين المستخدمين من التحكم الكامل ببياناتهم من خلال العمل دون الحاجة إلى الاعتماد على الخدمات السحابية، ويعمل عبر ربطه بنماذج لغوية مثل “جي بي تي” (GPT) ويمكن استخدامه عبر واجهات مختلفة مثل “تليغرام” (Telegram).
طرق تثبيت “أوبن كلو” المختلفة
تتنوع الطرق المتاحة لتثبيت واستخدام “أوبن كلو” على أجهزة المستخدمين الشخصية، بعض هذه الطرق يتطلب خبرة تقنية في البرمجة أو إعداد الأجهزة، بالإضافة إلى الحاجة لاتصال مستمر بالإنترنت.
ومع ذلك، بدأت شركات في تقديم حلول مبسطة وعملية لتمكين التثبيت والاستخدام السريع دون الحاجة إلى تثبيت تطبيقات إضافية على الحاسوب أو امتلاك جهاز ثانوي.
تعتمد هذه الحلول المبسطة بشكل أساسي على مفهومين: الأول هو استئجار خادم خارجي أو خدمة تخزين سحابي من فئة “في بي إس” (VPS)، مشابهة لتلك المستخدمة في استضافة المواقع، ومن ثم تثبيت الوكيل عليها.
تقدم شركات مثل “هوستينغر” (Hostinger) حزمًا مخصصة لتثبيت “أوبن كلو” مباشرة واستضافته على خوادمها دون تدخل المستخدم، وقد تم تجربة هذه الخدمة من قبل. كما أن شركة “مون شوت” (Moonshot) توفر هذه الإمكانية عبر أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها “كيمي” (Kimi).
“أوبن كلو” ليس ذكاء اصطناعيا منفردا
من المهم فهم أن “أوبن كلو” ليس نموذج ذكاء اصطناعي مستقل بذاته، بل هو وكيل ذكاء اصطناعي يعتمد على نماذج خارجية لأداء وظائفه.
لذلك، يتوجب ربط “أوبن كلو” مباشرة بنموذج ذكاء اصطناعي خارجي، مثل “جيميناي” (Gemini)، عبر مفاتيح الواجهة البرمجية (API keys) لتمكينه من الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي.
وتعتمد الخدمة التي تقدمها “كيمي” على هذا المبدأ، حيث تقوم بربط “أوبن كلو” بنموذجها الخاص، مما يتيح للمستخدمين الاستفادة من الوكيل والنموذج معًا.
تتيح الشركات مثل “هوستينغر” للمستخدم حرية اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يرغب في ربطه بـ”أوبن كلو”، وتوفر واجهات سهلة للربط، ومن الممكن ربطه بأكثر من نموذج واحد.
تجدر الإشارة إلى أن استخدام مفاتيح الواجهة البرمجية غالبًا ما يتطلب اشتراكًا مدفوعًا في نماذج الذكاء الاصطناعي، نظرًا لاستهلاك جزء كبير من رصيد الأوامر.
خطوات تثبيت “أوبن كلو”
لا يتطلب تثبيت “أوبن كلو” عبر خدمات مثل “هوستينغر” خبرة برمجية واسعة، حيث تتشابه الخطوات الأساسية عبر معظم خدمات الاستضافة التي تقدم هذه الميزة.
يتطلب الاشتراك في “هوستينغر” لاستخدام “أوبن كلو” حوالي 6 دولارات شهريًا. بعد الاشتراك، تظهر واجهة تسمح بالربط مع خدمات الذكاء الاصطناعي الخارجية، بالإضافة إلى مفتاح وصول سري يجب نسخه عند محاولة الوصول إلى الوكيل.
بعد ذلك، تبدأ الواجهة في تثبيت “أوبن كلو” تلقائيًا دون تدخل من المستخدم، لتظهر صفحة التحكم والاستضافة.
لتشغيل النموذج، يكفي الضغط على علامة التشغيل الظاهرة في الواجهة.
بعد التشغيل، تظهر واجهة تشبه واجهة الدردشة مع أي روبوت ذكاء اصطناعي، ولكن مع إمكانية دمج أدوات خارجية بسهولة.
طريقة دمج الأدوات الخارجية في “أوبن كلو” لا تختلف كثيرًا عن النسخ الأخرى، مما يتيح ربطه بسهولة مع خدمات مثل “تليغرام” أو “واتساب” وغيرها.
هل توجد طريقة مجانية لتثبيت “أوبن كلو”؟
توجد طرق مجانية لتثبيت “أوبن كلو”، مثل تثبيته على حاسوب ثانوي قديم يعمل بشكل دائم في المنزل.
يمكن أيضًا تثبيته على خدمات الاستضافة المجانية التي توفرها منصات مثل “أمازون إيه دبليو إس” (AWS)، ولكن هذه الطرق المجانية تتطلب غالبًا خبرة برمجية.
يُعد تثبيت “أوبن كلو” على أجهزة الكمبيوتر (ويندوز، ماك، لينكس) أسهل مقارنة بالهواتف الذكية، نظرًا لدعم أنظمة تشغيل أجهزة الكمبيوتر لـ”الحاويات” (Containers) التي تسهل تشغيل البرامج. ومع ذلك، يمكن تثبيته على الهواتف الذكية باتباع طرق معينة.

